ضَلَالٍ وَكُفْرٍ قُتِلَ، وَإِنْ شَتَمَهُمْ بِغَيْرِ هَذَا مِنْ مُشَاتَمَةِ النَّاسِ نُكِّلَ نَكَالًا شَدِيدًا. (1)
وقال ابن كثير:"وَقَدْ ذَهَبَ طَائِفَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ إِلَى تَكْفِيرِ مَنْ سَبَّ الصَّحَابَةَ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ: وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ: مَا أَظُنُّ أَحَدًا يَنْتَقِصُ أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَهُوَ يُحِبُّ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -.رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ." (2)
وقال النووي "رحمه الله":"واعلم أن سبّ الصَّحابة ـ رضي الله عنهم ـ حرام ... من فواحش المُحرَّمات، سواء من لابس الفتن منهم وغيره". (3) وقال ابن عثيمين "رحمه الله":"كما أن من سبّ الصَّحابة ـ رضي الله عنهم ـ فوق كونه تنقصا لهم، فهو يتضمن سبّ النبيِّ " - صلى الله عليه وسلم - " حيث كان أصحابه محلا للنقص والعيب، وسبَّ الشريعةِ؛ لأنها ما جاءت إلا عن طريقهم، وسبَّ اللهِ؛ حيث اختار لنبيه " - صلى الله عليه وسلم - " مثل هؤلاء الصَّحابة". (4)
- - - - - - - - - - - -
(1) - الشفا بتعريف حقوق المصطفى - محذوف الأسانيد (2/ 652)
(2) - تفسير ابن كثير ت سلامة (2/ 284)
(3) - شرح النووي على صحيح مسلم16/ 92،ط/دار إحياء التراث العربي
(4) - بتصرف من شرح العقيدة الواسطية 2/ 184،183. الشرح الممتع على زاد المستقنع (14/ 437)