تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَيْ: مَنْ أَحَبَّ (بُحْبُوحَةَ الْجَنَّةِ):بِضَمِّ الْمُوَحَّدَتَيْنِ أَيْ: وَسَطُهَا وَخِيَارُهَا (فَلْيَلْزَمِ الْجَمَاعَةَ)،أَيِ: السَّوَادَ الْأَعْظَمَ وَمَا عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَالسَّلَفِ الصَّالِحِينَ، فَيَدْخُلُ فِيهِ حُبُّهُمْ وَإِكْرَامُهُمْ دُخُولًا أَوَّلِيًّا (فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْفَذِّ)،بِفَتْحِ الْفَاءِ وَتَشْدِيدِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ مُقَارِنٍ لِلْفَرْدِ الَّذِي تَفَرَّدَ بِرَأْيِهِ (وَهُوَ) أَيِ: الشَّيْطَانُ (مِنْ الِاثْنَيْنِ أَبْعَدُ)،أَيْ بَعِيدٌ. قَالَ الطِّيبِيُّ: أَفْعَلُ هُنَا لِمُجَرَّدِ الزِّيَادَةِ وَلَوْ كَانَ مَعَ الثَّلَاثَةِ لَكَانَ بِمَعْنَى التَّفْضِيلِ إِذِ الْبُعْدُ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ وَالِاثْنَيْنِ دُونَ الِاثْنَيْنِ، وَالْفَذِّ عَلَى مَا لَا يَخْفَى. (وَلَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ):نَهْيُ تَأْكِيدٍ وَتَشْدِيدٍ (بِامْرَأَةٍ) أَيْ: أَجْنَبِيَّةٍ (فَإِنَّ الشَّيْطَانَ ثَالِثُهُمْ)،أَيْ: فَلَابُدَّ أَنْ يُغْوِيَهُمَا (وَمَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ) أَيْ: إِذَا وَقَعَتْ مِنْهُ (وَسَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ) أَيْ: أَحْزَنَتْهُ إِذَا صَدَرَتْ عَنْهُ (فَهُوَ مُؤْمِنٌ)،أَيْ كَامِلٌ ; لِأَنَّ الْمُنَافِقَ حَيْثُ لَا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ اسْتَوَتْ عِنْدَهُ الْحَسَنَةُ وَالسَّيِّئَةُ، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ﴾ [فصلت:34]؟ (1)

فالواجب أن نعرف لهم فضلهم، وما أوجبه الله على المسلمين نحوهم، من محبتهم والترضي عنهم، والدفاع والذود عنهم، وردِّ من تعرض لأعراضهم، فحُبُّهم دِينٌ وإيمان وإحسان، وبغضهم كفر

(1) - مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (9/ 3879)

الخلاصة في حكم سب الصحابة · الصفحة ١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في حكم سب الصحابةص ١٩