تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النَّاسُ. فَأَمَرَ بِالْأُخْدُودِ بِأَفْوَاهِ السِّكَكِ فَخُدَّتْ ، وَأَضْرَمَ النِّيرَانَ وَقَالَ : مَنْ لَمْ يَرْجِعْ عَنْ دِينِهِ فَأَحْمُوهُ ، فَفَعَلُوا حَتَّى جَاءَتِ امْرَأَةٌ وَمَعَهَا صَبِيٌّ لَهَا ، فَتَقَاعَسَتْ أَنْ تَقَعَ فِيهَا ، فَقَالَ لَهَا الْغُلاَمُ : يَا أُمَّهِ اصْبِرِي ، فَإِنَّكِ عَلَى الْحَقِّ. (1)

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَمَّا أُسْرِيَ بِي مَرَّتْ بِي رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ الرَّائِحَةُ ؟ قَالُوا: هَذِهِ رَائِحَةُ مَاشِطَةِ ابْنَةِ فِرْعَوْنَ وَأَوْلَادِهَا كَانَتْ تُمَشِّطُهَا فَوَقَعَ الْمُشْطُ من يَدِهَا، فَقَالَتْ: بِسْمِ اللهِ، فَقَالَتِ ابْنَتُهُ: أَبِي ؟ فَقَالَتْ: لَا، قالت: بَلْ رَبِّي وَرَبُّكِ وَرَبُّ أَبِيكِ، فَقَالَتْ: أُخْبِرُ بِذَلِكَ أَبِي ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فأَخْبَرَتْهُ، فَدَعَا بِهَا وبِوَلَدِهَا، فَقَالَ: أَلَكِ رَبٌّ غَيْرِي ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ، رَبِّي وَرَبُّكَ اللهُ، وَأَظُنُّهُ قَالَ: فَأَمَرَ بِنُقْرَةٍ مِنْ نُحَاسٍ فَأُحْمِيَتْ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا لِتُلْقَى فِيهَا، فَقَالَتْ: لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ، قَالَ: وَمَا هِيَ ؟ قَالَتْ: أَنْ تَجْمَعَ عِظَامِي وَعِظَامَ وَلَدِي فَتَدْفِنَهَا جَمِيعًا، فَقَالَ: ذَلِكَ لَكِ لِمَا لَكِ عَلَيْنَا مِنَ الْحَقِّ، فَأَتَى بِأَوْلَادِهَا فَأَلْقَى وَاحِدًا وَاحِدًا حَتَّى إِذَا كَانَ آخِرُ وَلَدِهَا وَكَانَ صَبِيًّا مُرْضَعًا، فَقَالَ: اصْبِرِي يَا أُمَّاهُ، فَإِنَّكِ عَلَى الْحَقِّ، ثُمَّ أُلْقِيَتْ مَعَ وَلَدِهَا " وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَتَكَلَّمَ أَرْبَعَةٌ وَهُمْ صِغَارٌ: هَذَا وَشَاهِدُ يُوسُفَ، وَصَاحِبُ جُرَيْجٍ، وَعِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ " (2)

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ مَرَّ بِرِيحٍ طَيْبَةٍ ، فَقَالَ : يَا جِبْرِيلُ مَا هَذِهِ الرِّيحُ ؟ قَالَ : هَذِهِ رِيحُ مَاشِطَةِ بِنْتِ فِرْعَوْنَ وَأَوْلاَدِهَا ، بَيْنَمَا هِيَ تَمْشُطُ بِنْتَ فِرْعَوْنَ ، إِذْ سَقَطَ الْمِدْرَى مِنْ يَدَهَا ، فَقَالَتْ : بِسْمِ اللهِ ، فَقَالَتْ بِنْتُ فِرْعَوْنَ : أَبِي ، قَالَتْ : بَلْ ، رَبِّي وَرَبُّكِ اللَّهُ ، قَالَتْ : وَإِنَّ لَكَ رَبًا غَيْرَ أَبِي ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، اللَّهُ ، قَالَتْ : فَأُخْبِرُ بِذَلِكَ أَبِي ، قَالَتْ : نَعَمْ ، فَأَخْبَرْتُهُ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا فَقَالَ : أَلَكَ رَبٌّ غَيْرِي ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّهُ ، فَأَمَرَ بِنُقْرَةٍ مِنْ نُحَاسٍ ، فَأُحْمِيَتْ ، فَقَالَتْ لَهُ : إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَجَعَلَ يُلْقِي وَلَدَهَا وَاحِدًا وَاحِدًا ، حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى وَلَدٍ لَهَا رَضِيعٍ ، فَقَالَ : يَا أُمَّتَاهُ اثْبُتِي فَإِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ.

وفي رواية عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي بِرَائِحَةٍ طَيْبَةٍ ، فَقُلْتُ : مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ ؟ فَقَالَ : هَذِهِ مَاشِطَةُ بِنْتِ فِرْعَوْنَ ، كَانَتْ تَمْشُطُهَا فَوَقَعَ الْمُشْطُ مِنْ يَدَهَا ، فَقَالَتْ : بِسْمِ اللهِ ، فَقَالَتْ بِنْتُ فِرْعَوْنَ : أَبِي ؟ قَالَتْ : رَبِّي وَرَبُّكِ وَرَبُّ أَبِيكِ ، قَالَتْ : أَقُولُ لَهُ ، قَالَتْ : قُولِي ، فَقَالَتْ : فَقَالَ لَهَا : أَلَكِ مِنْ رَبٍّ غَيْرِي ؟ قَالَتْ : رَبِّي وَرَبُّكَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ ، قَالَتْ : فَأَحْمَى لَهَا نُقْرَةً مِنْ نُحَاسٍ ، وَقَالَتْ لَهُ : إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً ، قَالَ : وَمَا حَاجَتُكِ ؟ قَالَتْ : حَاجَتِي أَنْ

(1) - صحيح ابن حبان - (3 / 153) (873) صحيح

(2) - شعب الإيمان - (3 / 178) (1519 ) صحيح

الخلاصة في فضائل الجهاد في سبيل الله · الصفحة ٢٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في فضائل الجهاد في سبيل اللهص ٢٦٧