تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللَّهُ بِهِ أَبَاكَ " ؟ قُلْتُ : بَلَى ، يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : " مَا كَلَّمَ اللَّهُ أَحَدًا قَطُّ إِلَّا مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ، وَإِنَّ اللَّهَ أَحْيَا أَبَاكَ فَكَلَّمَهُ كِفَاحًا ، فَقَالَ : يَا عَبْدِي ، تَمَنَّ أُعْطِكَ ، قَالَ : تُحْيِينِي فَأُقْتَلَ قَتْلَةً ثَانِيَةً ، قَالَ اللَّهُ : إِنِّي قَضَيْتُ أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ " ، وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ "رواه ابن حبان (1)

وعن طَلْحَةَ بْنِ خِرَاشٍ ، قَالَ : لَقِيَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، فَأَخْبَرَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَقِيَهُ فَقَالَ : " يَا جَابِرُ مَالِي أَرَاكَ مُنْكَسِرًا ؟ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتُشْهِدَ أَبِي وَتَرَكَ عَلَيْهِ دَيْنًا وَعِيَالًا ، فَقَالَ : " أَلَا أُبَشِّرُكَ بِمَا لَقِيَ اللَّهُ بِهِ أَبَاكَ ، إِنَّ اللَّهَ لَمْ يُكَلِّمْ أَحَدًا مِنْ خَلْقِهِ قَطُّ إِلَّا مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ، وَإِنَّ اللَّهَ أَحْيَا أَبَاكَ فَكَلَّمَهُ كِفَاحًا ، وَقَالَ : يَا عَبْدِي تَمَنَّ عَلَيَّ مَا شِئْتَ أُعْطِيكَ ، قَالَ : تَرُدَّنِي إِلَى الدُّنْيَا فَأُقْتَلُ فِيكَ ، فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : لَا ، إِنِّي أَقْسَمْتُ بِيَمِينٍ أَنَّهُمْ إِلَيْهَا لَا يُرْجَعُونَ يَعْنِي الدُّنْيَا " (2)

وعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِجَابِرٍ : " يَا جَابِرُ ، أَلَا أُبَشِّرُكَ ؟ " قَالَ : بَلَى ، بَشِّرْنِي بَشَّرَكَ اللَّهُ بِالْخَيْرِ ، قَالَ : " أَشَعَرْتَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَحْيَا أَبَاكَ فَأَقْعَدَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : تَمَنَّ عَلَيَّ عَبْدِي مَا شِئْتَ أُعْطِيكَهُ ، فَقَالَ : يَا رَبِّ ، مَا عَبَدْتُكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ ، أَتَمَنَّى أَنْ تَرُدَّنِي إِلَى الدُّنْيَا ، فَأُقْتَلَ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مَرَّةً أُخْرَى ، فَقَالَ : سَبَقَ مِنِّي إِنَّكَ إِلَيْهَا لَا تَرْجِعُ " (3)

وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - : يَا جَابِرُ إِنَّ اللَّهَ أَحْيَا أَبَاكَ فَكَلَّمَهُ كِفَاحًا ، فَقَالَ : تَمَنَّ يَا عَبْدَ اللَّهِ قَالَ : إِلَهِي ، وَمَا أَتَمَنَّى عَلَيْكَ ، وَقَدْ أَدْخَلَتْنِي الْجَنَّةَ ، فَقَالَ : يَا عَبْدَ اللَّهِ ، تَمَنَّ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ : أُحْيَا ، ثُمَّ أُقْتَلُ قَالَ : فَنَزَلَتْ : وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الْآيَةَ (4)

وعَنْ سَمُرَةَ قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - « رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ رَجُلَيْنِ أَتَيَانِى فَصَعِدَا بِى الشَّجَرَةَ ، فَأَدْخَلاَنِى دَارًا هِىَ أَحْسَنُ وَأَفْضَلُ ، لَمْ أَرَ قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهَا قَالاَ أَمَّا هَذِهِ الدَّارُ فَدَارُ الشُّهَدَاءِ » رواه البخاري (5)

وعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا صَلَّى الْغَدَاةَ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ ، فَقَالَ : هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمُ اللَّيْلَةَ رُؤْيَا ؟ فَسَأَلْنَا يَوْمًا ، ثُمَّ قَالَ : أُرِيتُ اللَّيْلَةَ رَجُلَيْنِ أَتَيَانِي فَأَخَذَا بِيَدِي فَصَعِدَا بِي فِي الشَّجَرَةِ ، فَأَدْخَلاَنِي دَارًا لَمْ أَرَ قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهَا ، فَقَالَ : أَمَا هَذِهِ الدَّارُ فَدَارُ الشُّهَدَاءِ. رواه ابن حبان (6)

(1) - صَحِيحُ ابْنِ حِبَّانَ (7148 ) صحيح

(2) - التَّوْحِيدُ لِابْنِ خُزَيْمَةَ (556 ) صحيح

(3) - الْمُسْتَدْرَكُ عَلَى الصَّحِيحَيْنِ لِلْحَاكِمِ (4899 ) صحيح

(4) - مُعْجَمُ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ (2074 ) صحيح

(5) - صحيح البخارى (2791 ) و(1386 ) مطولاً

(6) - صحيح ابن حبان - (ج 10 / ص 516) (4659) صحيح

الخلاصة في فضائل الجهاد في سبيل الله · الصفحة ٢٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في فضائل الجهاد في سبيل اللهص ٢٥٩