تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاختلاف المذموم(1):

وهو اختلاف تضاد ، ويرجع إلى أسباب خلقية متعددة ، ومن هذه الأسباب :

1- الغرور بالنفس والإعجاب بالرأي .

2- سوء الظن والمسارعة إلى اتهام الآخرين بغير بينة .

3- الحرص على الزعامة أو الصدارة أو المنصب .

4- اتباع الهوى وحب الدنيا .

5- التعصب لأقوال الأشخاص والمذاهب والطوائف .

6- العصبية لبلد أو إقليم أو حزب أو جماعة أو قائد .

7- قلة العلم في صفوف كثير من المتصدرين .

8- عدم التثبت في نقل الأخبار وسماعها .

وهذه الأسباب وغيرها من الرذائل الأخلاقية والمهلكات هي التي ينشأ عنها اختلاف غير محمود وتفرق مذموم ، وكل واحد من هذه الأسباب يطول شرحه ، وسنأتي على ذكر الكثير من هذه الأسباب عند الكلام عن القواعد العلمية والأخلاقية في أدب الخلاف .

الاختلاف المحمود(2):

وهو اختلاف تنوع ، وهو عبارة عن الآراء المتعددة التي تصب في مشرب واحد ، ومن ذلك ما يعرف بالخلاف الصوري ، والخلاف اللفظي ، والخلاف الاعتباري . وهذه الاختلافات مردها إلى أسباب فكرية ، واختلاف وجهات النظر ، في بعض القضايا العلمية ، كالخلاف في فروع الشريعة ، وبعض مسائل العقيدة التي لا تمس الأصول القطعية .

وكذلك الاختلافات في بعض الأمور العملية ، كالخلاف في بعض المواقف السياسية ، ومناهج الإصلاح والتغيير ، ويدخل في الخلافات الفكرية : اختلاف الرأي في تقويم بعض المعارف والعلوم مثل : علم الكلام والمنطق والفلسفة والتصوف . والاختلاف في تقويم الأحداث التاريخية وبعض الشخصيات التاريخية والعلمية .

وهذا الخلاف ليس فيه مذمة ، وإنما الذم في عدم مراعاة آداب الخلاف العملية والأخلاقية التي سيأتي ذكرها في ثنايا هذا البحث .

وجود الخلاف في خير قرون الأمة :

(1) - آداب الحوار وقواعد الاختلاف - (ج 1 / ص 31)

(2) - آداب الحوار وقواعد الاختلاف - (ج 1 / ص 32)

الخلاصة في أصول الحوار وأدب الاختلاف · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أصول الحوار وأدب الاختلافص ٧