تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمن أين للذين يبعثون بعد الموت حفاة عراة حدائق يدفعونها في الشوارف ، أو أبعرة يركبها من يساق من الموقف إلى الجنة ، إن هذا في غاية البعد (1)

وبهذا يتبين أن الحشر الوارد في الأحاديث السابقة إنما يكون في الدنيا قبل يوم القيامة ، أما حشر يوم القيامة فقد بينه حديث ابن عباس السابق ، فمن ذهب إلى خلاف ذلك فقد أخطأ وجانب الحق والصواب - والله أعلم .

قال الحافظ ابن رجب - رحمه الله - : " فأما شرار الخلق فتخرج نار في آخر الزمان تسوقهم إلى الشام قهرا حتى تجمع الناس كلهم بالشام قبل قيام الساعة " (2)

وقد سبق التنبيه إلى أن هذه النار غير النار التي خرجت في المدينة والتي تعد من الأشراط الصغرى ، والله أعلم . (3)

- - - - - - - - - - - - -

(1) - انظر : النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير ( 1 / 230 - 231 ) ، وفتح الباري لابن حجر ( 11 / 384 ) .

(2) - لطائف المعارف لابن رجب ( 90 ) .

(3) - انظر كتاب أشراط الساعة - (1 / 229)

الخلاصة في أشراط الساعة الكبرى · الصفحة ١٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أشراط الساعة الكبرىص ١٢٧