بِلَبَنِ لِقْحَتِهِ فَلاَ يَطْعَمُهُ ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَهْوَ يَلِيطُ حَوْضَهُ فَلاَ يَسْقِى فِيهِ ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ رَفَعَ أُكْلَتَهُ إِلَى فِيهِ فَلاَ يَطْعَمُهَا » . (1)
وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « ثَلاَثٌ إِذَا خَرَجْنَ لاَ يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِى إِيمَانِهَا خَيْرًا طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا وَالدَّجَّالُ وَدَابَّةُ الأَرْضِ ». (2)
وقد ذكر القرطبي - رحمه الله - عدم قبول التوبة بعد طلوع الشمس من مغربها فقال : " قال العلماء : وإنما لا ينفع نفسا إيمانها عند طلوع الشمس من مغربها ؛ لأنه خلص إلى قلوبهم من الفزع ما تخمد معه كل شهوة من شهوات النفس ، وتفترُ كلُّ قوة من قوى البدن ، فيصيرُ الناس كلهم لإيقانهم بدنو القيامة في حال من حضره الموت في انقطاع الدواعي إلى أنواع المعاصي عنهم وبطلانها من أبدانهم ، فمن تاب في مثل هذه الحالة لم تقبل توبته كما لا تقبل توبة من حضره الموت " (3)
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَدِيثًا لَمْ أَنْسَهُ بَعْدُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ « إِنَّ أَوَّلَ الآيَاتِ خُرُوجًا طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا وَخُرُوجُ الدَّابَّةِ عَلَى النَّاسِ ضُحًى وَأَيُّهُمَا مَا كَانَتْ قَبْلَ صَاحِبَتِهَا فَالأُخْرَى عَلَى إِثْرِهَا قَرِيبًا ». (4)
وعَنْ أَبِي زُرْعَة , قَالَ : جَلَسَ ثَلَاثَة مِنْ الْمُسْلِمِينَ إِلَى مَرْوَان بْن الْحَكَم بِالْمَدِينَةِ , فَسَمِعُوهُ وَهُوَ يُحَدِّث عَنْ الْآيَات , أَنَّ أَوَّلهَا خُرُوجًا الدَّجَّال .فَانْصَرَفَ الْقَوْم إِلَى عَبْد اللَّه بْن عَمْرو , فَحَدَّثُوهُ بِذَلِكَ , فَقَالَ : لَمْ يَقُلْ مَرْوَان شَيْئًا , قَدْ حَفِظْت مِنْ رَسُول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - فِي ذَلِكَ شَيْئًا لَمْ أَنْسَهُ , لَقَدْ سَمِعْت رَسُول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يَقُول : " إِنَّ أَوَّل الْآيَات خُرُوجًا : طُلُوع الشَّمْس مِنْ مَغْرِبهَا , أَوْ خُرُوج الدَّابَّة عَلَى النَّاس ضُحًى , أَيَّتهمَا كَانَتْ قَبْل صَاحِبَتهَا فَالْأُخْرَى عَلَى أَثَرهَا قَرِيبًا " .ثُمَّ قَالَ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو وَكَانَ يَقْرَأ الْكُتُب : أَظُنّ أَوَّلهمَا خُرُوجًا طُلُوع الشَّمْس مِنْ مَغْرِبهَا ; وَذَلِكَ أَنَّهَا كُلَّمَا غَرَبَتْ أَتَتْ تَحْت الْعَرْش ,
(1) - صحيح البخارى- المكنز - (6506 ) وصحيح مسلم- المكنز - (413 )
(2) - صحيح مسلم- المكنز - (417 )
(3) - التذكرة للقرطبي ( 2 / 753 ، 794 ) .
(4) - صحيح مسلم- المكنز - (7570 )