تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التَّطْوِيلَ كَانَ فِي آخِرِ الْأَمْرِ، فَلَا يُنَافِي مَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ: وَالَّتِي تَنَامُونَ عَنْهَا أَفْضَلُ. (رَوَاهُ مَالِكٌ).

قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: هَذِهِ الرِّوَايَةُ مُوَافِقَةٌ لِرِوَايَةِ عَائِشَةَ فِي عَدَدِ قِيَامِهِ فِي رَمَضَانَ وَغَيْرِهِ، وَكَانَ عُمَرُ أَمَرَ بِهَذَا الْعَدَدِ زَمَانًا، كَانُوا يَقُومُونَ عَلَى عَهْدِهِ بِعِشْرِينَ رَكْعَةً، وَكَانُوا يَقْرَءُوا بِالْمِئِينَ، وَكَانُوا يَتَوَكَّئُونَ عَلَى عِصِيِّهِمْ فِي عَهْدِ عُثْمَانَ مِنْ شِدَّةِ الْقِيَامِ. رَوَاهُ السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ، وَرَوَيْنَا عَنْ شُبْرُمَةَ بْنِ شَكَلٍ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ رِضَى اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَؤُمُّهُمْ فِي رَمَضَانَ فَيُصَلِّي خَمْسَ تَرْوِيحَاتٍ عِشْرِينَ رَكْعَةً.

وَعَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ أَنَّهُ قَالَ: دَعَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ثَلَاثَةَ قُرَّاءٍ فَاسْتَقْرَأَهُمْ، فَأَمَرَ أَسْرَعَهُمْ قِرَاءَةً أَنْ يَقْرَأَ لِلنَّاسِ فِي رَمَضَانَ ثَلَاثِينَ آيَةً، وَأَمَرَ أَوْسَطَهُمْ أَنْ يَقْرَأَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ، وَأَمَرَ أَبْطَأَهُمْ أَنْ يَقْرَأَ عِشْرِينَ كَذَا فِي الْعُجَالَةِ.

وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ طَرِيقِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَوَّلُ مَنْ جَمَعَ النَّاسَ عَلَى قِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ، الرِّجَالَ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَالنِّسَاءَ عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ نَحْوَهُ، وَزَادَ: فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ

الخلاصة في أحكام صلاة التراويح · الصفحة ٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أحكام صلاة التراويحص ٣٦