تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شَدِيدٌ،فَلَمْ يَزَالاَ بِهَا حَتَّى كَلَّمَتِ ابْنَ الزُّبَيْرِ،ثُمَّ أَعْتَقَتْ عَنْ نَذْرِهَا ذَلِكَ أَرْبَعِينَ رَقَبَةً،ثُمَّ كَانَتْ بَعْدَمَا أَعْتَقَتْ أَرْبَعِينَ رَقَبَةً تَبْكِي حَتَّى تَبُلَّ دُمُوعُهَا خِمَارَهَا." (1)

وعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ،أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ،وَكَانَ،قَائِدَ كَعْبٍ مِنْ بَنِيهِ،حِينَ عَمِيَ،قَالَ:سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ،يُحَدِّثُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ قِصَّةِ،تَبُوكَ،قَالَ كَعْبٌ:لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا إِلَّا فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ،غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ تَخَلَّفْتُ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ،وَلَمْ يُعَاتِبْ أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْهَا،إِنَّمَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُرِيدُ عِيرَ قُرَيْشٍ،حَتَّى جَمَعَ اللَّهُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عَدُوِّهِمْ عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ،وَلَقَدْ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَيْلَةَ العَقَبَةِ،حِينَ تَوَاثَقْنَا عَلَى الإِسْلاَمِ،وَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهَا مَشْهَدَ بَدْرٍ،وَإِنْ كَانَتْ بَدْرٌ،أَذْكَرَ فِي النَّاسِ مِنْهَا،كَانَ مِنْ خَبَرِي:أَنِّي لَمْ أَكُنْ قَطُّ أَقْوَى وَلاَ أَيْسَرَ حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْهُ،فِي تِلْكَ الغَزَاةِ،وَاللَّهِ مَا اجْتَمَعَتْ عِنْدِي قَبْلَهُ رَاحِلَتَانِ قَطُّ،حَتَّى جَمَعْتُهُمَا فِي تِلْكَ الغَزْوَةِ،وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُرِيدُ غَزْوَةً إِلَّا وَرَّى بِغَيْرِهَا،حَتَّى كَانَتْ تِلْكَ الغَزْوَةُ،غَزَاهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي حَرٍّ شَدِيدٍ،وَاسْتَقْبَلَ سَفَرًا بَعِيدًا،وَمَفَازًا وَعَدُوًّا كَثِيرًا،فَجَلَّى لِلْمُسْلِمِينَ أَمْرَهُمْ لِيَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ غَزْوِهِمْ،فَأَخْبَرَهُمْ بِوَجْهِهِ الَّذِي يُرِيدُ،وَالمُسْلِمُونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَثِيرٌ،وَلاَ يَجْمَعُهُمْ كِتَابٌ حَافِظٌ،يُرِيدُ الدِّيوَانَ،قَالَ كَعْبٌ:فَمَا رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَتَغَيَّبَ إِلَّا ظَنَّ أَنْ

(1) - صحيح البخارى- المكنز - (6073 و 6074 و 6075 ) وصحيح ابن حبان - (12 / 478)(5662)

الخلاصة في أحكام هجر المسلم · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أحكام هجر المسلمص ٧