تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَنْ يُلْصِقَ كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا رَاحَتَهُ بِرَاحَةِ الآْخَرِ، وَلاَ يَشُدُّ وَلاَ يُقَبِّل أَحَدُهُمَا يَدَهُ وَلاَ يَدَ الآْخَرِ، فَذَلِكَ مَكْرُوهٌ (1).

وَيُسْتَحَبُّ السَّبْقُ فِي الشُّرُوعِ بِالْمُصَافَحَةِ لِمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «إِذَا الْتَقَى الرَّجُلَانِ الْمُسْلِمَانِ فَسَلَّمَ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ كَانَ أَحَبُّهُمَا إِلَى اللَّهِ أَحْسَنَهُمَا بِشْرًا بِصَاحِبِهِ» (2).

وَمِنْ آدَابِ الْمُصَافَحَةِ أَنْ يَقْرُنَهَا الْمُصَافِحُ بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى وَالاِسْتِغْفَارِ بِأَنْ يَقُول: يَغْفِرُ اللَّهُ لَنَا وَلَكُمْ، وَبِالصَّلاَةِ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَبِالدُّعَاءِ: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [البقرة: 201] وَبِالْبَشَاشَةِ وَطَلاَقَةِ الْوَجْهِ مَعَ التَّبَسُّمِ وَحُسْنِ الإِْقْبَال وَاللُّطْفِ فِي الْمَسْأَلَةِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَصْدُقَ فِيهَا، بِأَنْ لاَ يَحْمِلَهُ عَلَيْهَا سِوَى الْحُبِّ فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَل، لِمَا رُوِيَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: لَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَخَذَ بِيَدِي، فَصَافَحَنِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ كُنْتُ أَحْسَبُ الْمُصَافَحَةَ إِلَّا فِي الْعَجَمِ. قَالَ: «نَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُصَافَحَةِ مِنْهُمْ، مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ

(1) - حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني (2/ 474)

(2) - الكنى والأسماء للدولابي (2/ 472) (850) ومسند البزار = البحر الزخار (1/ 437) (308) والتمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (10/ 147) حسن لغيره

الخلاصة في أحكام المصافحة · الصفحة ٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أحكام المصافحةص ٦٠