تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4 - ثَبَتَتْ مَشْرُوعِيَّةُ الْقِرَانِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالاجْمَاعِ:

أَمَّا الْكِتَابُ، فَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ (سورة البقرة / 196)

قَال الْمَرْغِينَانِيُّ: الْمُرَادُ مِنْهُ أَنْ يُحْرِمَ بِهِمَا مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِهِ (1).

وَأَمَّا السُّنَّةُ: فَمِنْهَا حَدِيثُ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - أَنَّهَا قَالَتْ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ وَأَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالْحَجِّ، فَأَمَّا مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ أَوْ جَمَعَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لَمْ يَحِلُّوا حَتَّى كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ .. (2)

فَقَدْ أَقَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّحَابَةَ عَلَى الْقِرَانِ، فَيَكُونُ مَشْرُوعًا.

وَأَمَّا الاجْمَاعُ: فَقَدْ تَوَاتَرَ عَمَل الصَّحَابَةِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ عَلَى التَّخْيِيرِ بَيْنَ أَوْجُهِ الْحَجِّ الَّتِي عَرَفْنَاهَا، دُونَ نَكِيرٍ، فَكَانَ إِجْمَاعًا.

قَال النَّوَوِيُّ: " وَقَدِ انْعَقَدَ الاجْمَاعُ بَعْدَ هَذَا عَلَى جَوَازِ الافْرَادِ وَالتَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ (3) ".

الْمُفَاضَلَةُ بَيْنَ الْقِرَانِ وَالتَّمَتُّعِ وَالافْرَادِ:

5 - بَعْدَ أَنِ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ هَذِهِ الاوْجُهِ فِي أَدَاءِ الْحَجِّ دُونَ كَرَاهَةٍ، اخْتَلَفُوا فِي أَيُّهَا الافْضَل، وَقَدْ قِيل بِأَفْضَلِيَّةِ كُلٍّ مِنْهَا، وَسَبَقَ بَيَانُ الْمَذَاهِبِ فِي ذَلِكَ تَفْصِيلاً. (ر: إِفْرَاد ف 7 - 8 وَتَمَتُّع ف 4 - 5). (4)

------------

إِفْرَادٌ

التَّعْرِيفُ:

1 - الافْرَادُ لُغَةً: مَصْدَرُ أَفْرَدَ، وَالْفَرْدُ مَا كَانَ وَحْدَهُ، وَأَفْرَدْتُهُ: جَعَلْتُهُ وَاحِدًا، وَعَدَّدْتُ الدَّرَاهِمَ أَفْرَادًا أَيْ: وَاحِدًا وَاحِدًا، وَأَفْرَدْتُ الْحَجَّ عَنِ الْعُمْرَةِ، فَعَلْتُ كُل وَاحِدٍ عَلَى حِدَةٍ (5).

(1) - الهداية مع فتح القدير 2/ 203.

(2) - صحيح البخارى برقم (1562)

(3) - شرح مسلم للنووي 8/ 169.

(4) - وفي الموسوعة الفقهية الكويتية - (ج 5 / ص 281) فما بعد

(5) - المصباح المنير ولسان العرب مادة (فرد).

الخلاصة في أحكام الحج والعمرة · الصفحة ٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أحكام الحج والعمرةص ٩٨