وَلاَ يَصِحُّ الاحْرَامُ بِالْحَجِّ قَبْل وَقْتِهِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، فَلَوْ أَحْرَمَ بِهِ فِي غَيْرِ وَقْتِهِ انْعَقَدَ عُمْرَةً عَلَى الصَّحِيحِ عِنْدَهُمْ (1).
الشَّرْطُ الرَّابِعُ: الْمِيقَاتُ الْمَكَانِيُّ:
35 - هُنَاكَ أَمَاكِنُ وَقَّتَهَا الشَّارِعُ أَيْ حَدَّدَهَا (2) لأَِدَاءِ أَرْكَانِ الْحَجِّ، لاَ تَصِحُّ فِي غَيْرِهَا. فَالْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ، مَكَانُهُ أَرْضُ عَرَفَةَ. وَالطَّوَافُ بِالْكَعْبَةِ، مَكَانُهُ حَوْل الْكَعْبَةِ، وَالسَّعْيُ، مَكَانُهُ الْمَسَافَةُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ.
الْمِيقَاتُ الْمَكَانِيُّ لِلاحْرَامِ بِالْحَجِّ:
39 - يَخْتَلِفُ الْمِيقَاتُ الْمَكَانِيُّ لِلاحْرَامِ بِالْحَجِّ بِاخْتِلاَفِ مَوَاقِعِ النَّاسِ، فَإِنَّهُمْ فِي حَقِّ الْمَوَاقِيتِ الْمَكَانِيَّةِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَصْنَافٍ، وَهِيَ: الصِّنْفُ الاوَّل: الافَاقِيُّ.
الصِّنْفُ الثَّانِي: الْمِيقَاتِيُّ. الصِّنْفُ الثَّالِثُ: الْحَرَمِيُّ. الصِّنْفُ الرَّابِعُ: الْمَكِّيُّ، وَيَشْتَرِكُ مَعَ الْحَرَمِيِّ فِي أَكْثَرِ مِنْ وَجْهٍ، فَيَكُونَانِ مَسْأَلَةً وَاحِدَةً. ثُمَّ صِنْفٌ خَامِسٌ: هُوَ مَنْ تَغَيَّرَ مَكَانُهُ، مَا مِيقَاتُهُ؟.
مِيقَاتُ الافَاقِيِّ: وَهُوَ مَنْ مَنْزِلُهُ خَارِجَ مِنْطَقَةِ الْمَوَاقِيتِ.
40 - اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى تَقْرِيرِ الامَاكِنِ الاتِيَةِ مَوَاقِيتَ لأَِهْل الافَاقِ الْمُقَابِلَةِ لَهَا، وَهَذِهِ الامَاكِنُ هِيَ:
أ - ذُو الْحُلَيْفَةِ: مِيقَاتُ أَهْل الْمَدِينَةِ، وَمَنْ مَرَّ بِهَا مِنْ غَيْرِ أَهْلِهَا. وَتُسَمَّى الانَ " آبَارُ عَلِيٍّ " فِيمَا اشْتُهِرَ لَدَى الْعَامَّةِ (3).
(1) - انظر رد المحتار 2/ 206 و 207 وشرح المحلي 2/ 91، وحاشية العدوي 1/ 457
(2) - التوقيت لغة: " أن يجعل للشيء وقت يختص به، ثم اتسع فيه فأطلق على المكان. . . . " النهاية 4/ 238، والقاموس وشرحه تاج العروس مادة: (وقت).
(3) - (في قصة خرافية باطلة نسبت لسيدنا علي رضي الله عنه أنه قاتل في بئر فيها الجن. وهو كذب. كما يحذر من أي تقليد يفعل سوى شعائر الإحرام. انظر مواهب الجليل 3/ 30).