تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَإِذَا مَلَكَ الزَّادَ وَالْحَمُولَةَ زَائِدًا عَمَّا تَقَدَّمَ - عَلَى التَّفْصِيل الْمَذْكُورِ - فَقَدْ تَحَقَّقَ فِيهِ الشَّرْطُ، وَإِلاَّ بِأَنِ اخْتَل شَيْءٌ مِمَّا ذُكِرَ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْحَجُّ (1).

18 - وَيَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ فُرُوعٌ نَذْكُرُ مِنْهَا:

أ - مَنْ كَانَ لَهُ مَسْكَنٌ وَاسِعٌ يَفْضُل عَنْ حَاجَتِهِ، بِحَيْثُ لَوْ بَاعَ الْجُزْءَ الْفَاضِل عَنْ حَاجَتِهِ مِنَ الدَّارِ الْوَاسِعَةِ لَوَفَّى ثَمَنُهُ لِلْحَجِّ يَجِبُ عَلَيْهِ الْبَيْعُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ. وَلاَ يَجِبُ عَلَيْهِ بَيْعُ الْجُزْءِ الْفَاضِل عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ (2).

ب - كَذَلِكَ لَوْ كَانَ مَسْكَنُهُ نَفِيسًا يَفُوقُ عَلَى مِثْلِهِ لَوْ أَبْدَل دَارًا أَدْنَى لَوَفَّى تَكَالِيفَ الْحَجِّ يَجِبُ عَلَيْهِ عِنْدَ الثَّلاَثَةِ، وَلاَ يَجِبُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ (3).

ج - مَنْ مَلَكَ بِضَاعَةً لِتِجَارَتِهِ هَل يَلْزَمُهُ صَرْفُ مَال تِجَارَتِهِ لِلْحَجِّ؟

ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ لِوُجُوبِ الْحَجِّ بَقَاءُ رَاسِ مَالٍ لِحِرْفَتِهِ زَائِدًا عَلَى نَفَقَةِ الْحَجِّ، وَرَاسُ الْمَال يَخْتَلِفُ بِاخْتِلاَفِ النَّاسِ، وَالْمُرَادُ مَا يُمْكِنُهُ الاِكْتِسَابُ بِهِ قَدْرَ كِفَايَتِهِ وَكِفَايَةِ عِيَالِهِ لاَ أَكْثَرُ، لأَِنَّهُ لاَ نِهَايَةَ لَهُ (4).

وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ قَوْلاَنِ: الاصَحُّ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ صَرْفُ مَال تِجَارَتِهِ لِنَفَقَةِ الْحَجِّ وَلَوْ لَمْ يَبْقَ لَهُ رَاسُ مَالٍ لِتِجَارَتِهِ (5). وَهُوَ مَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ كَمَا سَبَقَ نَقْل كَلاَمِهِمْ.

(1) - المراجع السابقة.

(2) - تنوير الأبصار 2/ 196، وشرح المنهاج للمحلى الصفحة السابقة، والمغني 3/ 223 والمراجع المالكية السابقة.

(3) - فقه العبادات - شافعي - (ج 1 / ص 687) والشرح الكبير لابن قدامة - (ج 3 / ص 172) والمغني - (ج 6 / ص 270) والشرح الكبير - (ج 3 / ص 176)

(4) - حاشية رد المحتار - (ج 2 / ص 508) ورد المحتار - (ج 8 / ص 124) والمغني - (ج 6 / ص 270)

(5) - شرح المنهاج بحاشيتي قليوبي وعميرة 2/ 87، وحاشية الباجوري على شرح الغزي 1/ 527.

الخلاصة في أحكام الحج والعمرة · الصفحة ٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أحكام الحج والعمرةص ٦٩