فَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ يَقَعُ مِنْهُنَّ مُحَرَّمٌ، حَرُمَتْ زِيَارَتُهُنَّ الْقُبُورَ، وَعَلَيْهِ يُحْمَل قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَعَنَ اللَّهُ زَوَّارَاتِ الْقُبُورِ.
قَالُوا: وَإِنِ اجْتَازَتِ امْرَأَةٌ بِقَبْرٍ فِي طَرِيقِهَا فَسَلَّمَتْ عَلَيْهِ وَدَعَتْ لَهُ فَحَسَنٌ؛ لأَِنَّهَا لَمْ تَخْرُجْ لِذَلِكَ.
وَيُسْتَثْنَى مِنَ الْكَرَاهَةِ زِيَارَةُ قَبْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِنَّهُ يُنْدَبُ لَهُنَّ زِيَارَتُهُ، وَكَذَا قُبُورُ الانْبِيَاءِ غَيْرِهِ عَلَيْهِمْ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، لِعُمُومِ الادِلَّةِ فِي طَلَبِ زِيَارَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. (1)
زِيَارَةُ قَبْرِ الْكَافِرِ:
2 - ذَكَرَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ أَنَّ زِيَارَة قَبْرِ الْكَافِرِ جَائِزَةٌ. وَقَال الْمَاوَرْدِيُّ: تَحْرُمُ زِيَارَةُ قَبْرِ الْكَافِرِ.
قَال الْحَنَابِلَةُ: وَلاَ يُسَلِّمُ مَنْ زَارَ قَبْرَ كَافِرٍ عَلَيْهِ، وَلاَ يَدْعُو لَهُ بِالْمَغْفِرَةِ (2).
شَدُّ الرِّحَال لِزِيَارَةِ الْقُبُورِ:
3 - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ إِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ شَدُّ الرَّحْل لِزِيَارَةِ الْقُبُورِ، لِعُمُومِ الادِلَّةِ، وَخُصُوصًا قُبُورُ الانْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ.
(1) - ابن عابدين 1/ 604، الشرح الصغير 1/ 227، شرح البهجة 2/ 120، كشاف القناع 2/ 150، غاية المنتهى 1/ 256، المغني 2/ 565، 570.
(2) - أسنى المطالب 1/ 331، كشاف القناع 2/ 150، الجمل على المنهج 2/ 209.