تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «مَنْ زَارَ قَبْرِى وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِى» (1).، عَنِ ابْنِ عُمَرَ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ جَاءَنِي زَائِرًا لا يَعْلَمُهُ حَاجَةً إِلا زِيَارَتِي كَانَ حَقًّا عَلَيَّ أَنْ أَكُونَ لَهُ شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ. (2)

وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (زِيَارَةِ قَبْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ).

زِيَارَةُ الْقُبُورِ:

5 - تُسَنُّ زِيَارَةُ قُبُورِ الْمُسْلِمِينَ لِلرِّجَال بِدُونِ سَفَرٍ، لِحديث ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الأَضَاحِىِّ فَوْقَ ثَلاَثٍ فَأَمْسِكُوا مَا بَدَا لَكُمْ وَنَهَيْتُكُمْ عَنِ النَّبِيذِ إِلاَّ فِى سِقَاءٍ فَاشْرَبُوا فِى الأَسْقِيَةِ كُلِّهَا وَلاَ تَشْرَبُوا مُسْكِرًا» (3). .

وَيُكْرَهُ لِلنِّسَاءِ لِحَدِيثِ أُمِّ عَطِيَّةَ - رضى الله عنها – قَالَتْ: نُهِينَا عَنِ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ، وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا (4) .. وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (زِيَارَةِ الْقُبُورِ).

(1) - سنن الدارقطنى (2727) وغيره من طرق وهو حسن لغيره وقد مر في الباب الأول

(2) - المعجم الكبير للطبراني - (ج 10 / ص 432) (12971) والإتحاف 4/ 416 وأصفهان 2/ 219حسن لغيره

وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " مَنْ حَجَّ فَزَارَ قَبْرِي فِي مَمَاتِي كَانَ كَمَنْ زَارَنِي فِي حَيَاتِي ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ (13214و13215) و السنن الكبرى للبيهقي (ج 5 / ص 246) (10573) وفضائل المدينة للجندي (60) من طرق فيها ضعف ولكنها تقوي بعضها البعض

فتح القدير - (ج 6 / ص 246) ومجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر - (ج 3 / ص 24) وحاشية الصاوي على الشرح الصغير - (ج 3 / ص 445) وفقه العبادات - مالكي - (ج 1 / ص 373)

(3) - صحيح مسلم - (2305)

(4) - صحيح البخارى (1278)

وفي فتح الباري لابن حجر - (ج 4 / ص 320)

(وَلَمْ يَعْزِم عَلَيْنَا):أَيْ وَلَمْ يُؤَكِّد عَلَيْنَا فِي الْمَنْع كَمَا أَكَّدَ عَلَيْنَا فِي غَيْره مِنْ الْمَنْهِيَّات، فَكَأَنَّهَا قَالَتْ: كَرِهَ لَنَا اِتِّبَاع الْجَنَائِز مِنْ غَيْر تَحْرِيم. وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ: ظَاهِر سِيَاق أُمّ عَطِيَّة أَنَّ النَّهْي نَهْي تَنْزِيه، وَبِهِ قَالَ جُمْهُور أَهْل الْعِلْم، وَمَالَ مَالِك إِلَى الْجَوَاز وَهُوَ قَوْل أَهْل الْمَدِينَة. وَيَدُلّ عَلَى الْجَوَاز مَا رَوَاهُ اِبْن أَبِي شَيْبَة مِنْ طَرِيق مُحَمَّد بْن عَمْرو بْن عَطَاء عَنْ أَبِي هُرَيْرَة أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي جِنَازَة فَرَأَى عُمَر اِمْرَأَة فَصَاحَ بِهَا فَقَالَ " دَعْهَا يَا عُمَر " الْحَدِيث. وَأَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْه، وَمِنْ طَرِيق أُخْرَى عَنْ مُحَمَّد بْن عَمْرو بْن عَطَاء عَنْ سَلَمَة بْن الْأَزْرَق عَنْ أَبِي هُرَيْرَة وَرِجَاله ثِقَات، وَقَالَ الْمُهَلَّب: فِي حَدِيث أُمّ عَطِيَّة دَلَالَة عَلَى أَنَّ النَّهْي مِنْ الشَّارِع عَلَى دَرَجَات. وَقَالَ الدَّاوُدِيّ: قَوْلهَا " نُهِينَا عَنْ اِتِّبَاع الْجَنَائِز " أَيْ إِلَى أَنْ نَصِل إِلَى الْقُبُور، وَقَوْله " وَلَمْ يَعْزِم عَلَيْنَا " أَيْ أَنْ لَا نَاتِي أَهْل الْمَيِّت فَنُعَزِّيهِمْ وَنَتَرَحَّم عَلَى مَيِّتهمْ مِنْ غَيْر أَنْ نَتَّبِع جِنَازَته اِنْتَهَى. وَفِي أَخْذ هَذَا التَّفْصِيل مِنْ هَذَا السِّيَاق نَظَر، نَعَمْ هُوَ فِي حَدِيث عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن الْعَاصِ " أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى فَاطِمَة مُقْبِلَة فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ جِئْت؟ فَقَالَتْ: رَحَّمْت عَلَى أَهْل هَذَا الْمَيِّت مَيِّتهمْ. فَقَالَ: لَعَلَّك بَلَغْت مَعَهُمْ الْكُدَى؟ قَالَتْ: لَا " الْحَدِيث أَخْرَجَهُ أَحْمَد وَالْحَاكِم وَغَيْرهمَا. فَأَنْكَرَ عَلَيْهَا بُلُوغ الْكُدَى، وَهُوَ بِالضَّمِّ وَتَخْفِيف الدَّال الْمَقْصُورَة وَهِيَ الْمَقَادِير، وَلَمْ يُنْكِر عَلَيْهَا التَّعْزِيَة. وَقَالَ الْمُحِبّ الطَّبَرِيّ: يَحْتَمِل أَنْ يَكُون الْمُرَاد بِقَوْلِهَا " وَلَمْ يَعْزِم عَلَيْنَا " أَيْ كَمَا عَزَمَ عَلَى الرِّجَال بِتَرْغِيبِهِمْ فِي اِتِّبَاعهَا بِحُصُولِ الْقِيرَاط وَنَحْو ذَلِكَ، وَالْأَوَّل أَظْهَر. وَاَللَّه أَعْلَم.

شرح منتهى الإرادات - (ج 3 / ص 11) وكشاف القناع عن متن الإقناع - (ج 4 / ص 437) ومطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى - (ج 5 / ص 2) والمغني - (ج 5 / ص 82)

الخلاصة في أحكام الحج والعمرة · الصفحة ٣٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أحكام الحج والعمرةص ٣٢١