تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْخُطْبَةُ الاولَى:

93 - تُسَنُّ هَذِهِ الْخُطْبَةُ فِي مَكَّةَ يَوْمَ السَّابِعِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ قَبْل يَوْمِ التَّرْوِيَةِ بِيَوْمٍ، عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ، وَالْغَرَضُ مِنْهَا أَنْ يُعَلِّمَهُمُ الْمَنَاسِكَ (1). عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إِذَا كَانَ قَبْلَ التَّرْوِيَةِ خَطَبَ النَّاسَ فَأَخْبَرَهُمْ بِمَنَاسِكِهِمْ. (2).

الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ:

94 - وَتُسَنُّ هَذِهِ الْخُطْبَةُ يَوْمَ عَرَفَةَ بِعَرَفَاتٍ، قَبْل الصَّلاَةِ اتِّفَاقًا، كَمَا ثَبَتَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ وَغَيْرِهِ

وَهَذِهِ الْخُطْبَةُ خُطْبَتَانِ يُفْصَل بَيْنَهُمَا بِجَلْسَةٍ كَمَا فِي خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ، يُبَيِّنُ لَهُمْ فِي أُولاَهُمَا مَا أَمَامَهُمْ مِنَ الْمَنَاسِكِ وَيُحَرِّضُهُمْ عَلَى إِكْثَارِ الدُّعَاءِ وَالاِبْتِهَال، وَيُبَيِّنُ لَهُمْ مَا يُهِمُّهُمْ مِنَ الامُورِ الضَّرُورِيَّةِ لِشُؤُونِ دِينِهِمْ، وَاسْتِقَامَةِ أَحْوَالِهِمْ (3).

الْخُطْبَةُ الثَّالِثَةُ:

95 - الْخُطْبَةُ الثَّالِثَةُ تَكُونُ بِمِنًى فِي الْيَوْمِ الْحَادِيَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ. وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهَا تَكُونُ بِمِنًى يَوْمَ النَّحْرِ.

اسْتَدَل الشَّافِعِيَّةُ بِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كانَ يَخْطُبُ النَّاسَ عَلَى نَاقَتِهِ الْعَضْبَاءِ يَوْمَ الأَضْحَى بِمِنًى .. (4)

وَأَجَابَ الْحَنَفِيَّةُ بِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنَ الْخُطْبَةِ التَّعْلِيمُ وَإِجَابَةٌ عَنْ أَسْئِلَةٍ وُجِّهَتْ إِلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَوْمُ النَّحْرِ يَوْمُ اشْتِغَالٍ بِأَعْمَالٍ كَثِيرَةٍ وَهِيَ الرَّمْيُ وَالذَّبْحُ وَالْحَلْقُ وَالطَّوَافُ (5).

(1) - هذه الخطبة مندوبة في قول عند المالكية، لكن رجح في مواهب الجليل سنيتها 3/ 117 وأنها خطبتان بعد الزوال، وقيل ضحى.

(2) - أخرجه البيهقي (5/ 111 - ط دائرة المعارف العثمانية) برقم (9706) وجود إسناده النووي، المجموع (8/ 80، 88 - ط المنيرية) وانظر شرح المنهاج 2/ 112 - 113، والهداية 2/ 161، والمسلك المتقسط ص 125 مع إرشاد الساري بذيله، والشرح الكبير 2/ 43، ورجح أنها خطبتان.

(3) - الهداية وفتح القدير 2/ 163، والمسلك المتقسط الموضع السابق، والمهذب 8/ 88، وشرح المنهاج 2/ 113.

(4) - سنن أبى داود برقم (1956) وهو حديث حسن وقال الشوكاني في نيل الأوطار (3/ 306 - ط المطبعة العثمانية) " رجال إسناده ثقات ".

(5) - نيل الأوطار 3/ 307، وانظر الهداية بشرحها 2/ 161، ومواهب الجليل 3/ 117، وشرح المنهاج 2/ 121، والمغني 3/ 445، والفروع 3/ 516.

الخلاصة في أحكام الحج والعمرة · الصفحة ٢٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أحكام الحج والعمرةص ٢٧٤