تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَلَيْهِ يَدَيْهِ وَيَضَعَ وَجْهَهُ بَيْنَ كَفَّيْهِ، وَيُقَبِّلَهُ ثَلاَثًا، لَكِنْ إِذَا وَجَدَ الطَّائِفُ زِحَامًا فَيَجْتَنِبُ الايذَاءَ، وَيَكْتَفِي بِالاشَارَةِ إِلَى الْحَجَرِ بِيَدَيْهِ؛ لأَِنَّ اسْتِلاَمَ الْحَجَرِ سُنَّةٌ، وَإِيذَاءُ النَّاسِ حَرَامٌ يَجِبُ تَرْكُهُ، وَلاَ يَجُوزُ ارْتِكَابُ الْحَرَامِ لأَِجْل السُّنَّةِ، وَقَدْ رويَ عَنْ أَبِى يَعْفُورٍ الْعَبْدِىِّ قَالَ سَمِعْتُ شَيْخاً بِمَكَّةَ فِى إِمَارَةِ الْحَجَّاجِ يُحَدِّثُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ لَهُ: «يَا عُمَرُ إِنَّكَ رَجُلٌ قَوِىٌّ لاَ تُزَاحِمْ عَلَى الْحَجَرِ فَتُؤْذِىَ الضَّعِيفَ إِنْ وَجَدْتَ خَلْوَةً فَاسْتَلِمْهُ وَإِلاَّ فَاسْتَقْبِلْهُ فَهَلِّلْ وَكَبِّرْ» (1).

وَكَيْفِيَّةُ الاشَارَةِ: أَنْ يَرْفَعَ الطَّائِفُ يَدَيْهِ حِذَاءَ مَنْكِبَيْهِ، وَيَجْعَل بَاطِنَهُمَا نَحْوَ الْحَجَرِ الاسْوَدِ يُشِيرُ بِهِمَا إِلَيْهِ.

54 - وَيَرْمُل الطَّائِفُ فِي الاشْوَاطِ الثَّلاَثَةِ الاولَى إِنْ كَانَ سَيَسْعَى بَعْدَ الطَّوَافِ.

وَكَيْفِيَّةُ الرَّمَل: إِسْرَاعُ الْمَشْيِ مَعَ مُقَارَبَةِ الْخُطَى وَهَزِّ الْكَتِفَيْنِ مِنْ غَيْرِ وَثْبٍ، وَيَمْشِي بَقِيَّةَ الاشْوَاطِ، وَيَكُونُ فِي طَوَافِهِ عَلَى غَايَةِ الادَبِ وَالْحُضُورِ وَالتَّعْظِيمِ، مَعَ غَضِّ الْبَصَرِ وَخَفْضِ الصَّوْتِ بِالذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ، فَإِذَا وَصَل إِلَى الْحَطِيمِ وَهُوَ الْمَكَانُ الْمُحَاطُ بِجِدَارٍ دَائِرِيٍّ، جِهَةَ شِمَال الْكَعْبَةِ حَيْثُ الْمِيزَابُ فَيَجْعَل الْحَطِيمَ فِي ضِمْنِ طَوَافِهِ، وَلاَ يَدْخُل فِي دَاخِلِهِ، فَإِذَا وَصَل إِلَى الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ فَيَسْتَلِمُهُ، وَذَلِكَ بِأَنْ يَضَعَ يَدَيْهِ عَلَيْهِ فَقَطْ، دُونَ سُجُودٍ وَلاَ تَقْبِيلٍ لَهُ وَلاَ لِيَدَيْهِ، حَتَّى يَصِل إِلَى الْحَجَرِ الاسْوَدِ، فَيَكُونُ بِذَلِكَ قَدْ أَدَّى شَوْطًا، فَيَسْتَلِمُ الْحَجَرَ وَيُقَبِّلُهُ، أَوْ يُشِيرُ إِلَيْهِ إِذَا كَانَ زِحَامٌ

(1) - مسند أحمد 1/ 28 (195) وأخبار مكة (70و431) وتهذيب الآثار (1814) وحسنه شيخنا الشيخ شعيب في التعليق على المسند

وفيه رجل مبهم وقد بينه سفيان أنه عبد الرحمن بن نافع بن عبد الحارث الخزاعى الحجازى وهو من كبار التابعين

وفي أخبار أصبهان (40439) والسنن الكبرى للبيهقي (ج 5 / ص 80) (9528) عن سعيد بن المسيب عن عمر وهو حديث حسن

وانظر الدراية في تخريج أحأديث الهداية - (ج 2 / ص 12) وفتاوى الأزهر - (ج 9 / ص 302) وسبل السلام - (ج 3 / ص 493) ونيل الأوطار - (ج 7 / ص 444) (1959) والروضة الندية - (ج 1 / ص 354) وبدائع الصنائع في ترتيب الشرائع - (ج 4 / ص 462) وتبيين الحقائق شرح كنز الدقائق - (ج 4 / ص 288)

وفتح القدير - (ج 5 / ص 110) وتحفة المحتاج في شرح المنهاج - (ج 15 / ص 95) ومغني المحتاج إلى معرفة ألفاظ المنهاج - (ج 5 / ص 499) وحاشية البجيرمي على الخطيب - (ج 7 / ص 134) والفروع لابن مفلح - (ج 6 / ص 107) والمبدع شرح المقنع - (ج 4 / ص 208) والشرح الممتع على زاد المستقنع - (ج 7 / ص 156)

الخلاصة في أحكام الحج والعمرة · الصفحة ٢٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أحكام الحج والعمرةص ٢٥٣