تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاصَحِّ، لِشُمُول نِيَّةِ النُّسُكِ لَهُ، وَقَالُوا: مَا لَمْ يَصْرِفِ الطَّوَافَ إِلَى غَرَضٍ آخَرَ مِنْ طَلَبِ غَرِيمٍ أَوْ نَحْوِهِ (1).

وَقَال الْحَنَابِلَةُ: لاَ بُدَّ لِصِحَّةِ الطَّوَافِ مِنَ النِّيَّةِ لِحَدِيثِ إِنَّمَا الاعْمَال بِالنِّيَّاتِ (2) وَلأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمَّاهُ صَلاَةً وَالصَّلاَةُ لاَ تَصِحُّ إِلاَّ بِالنِّيَّةِ اتِّفَاقًا، وَفِي طَوَافِ الافَاضَةِ يُعَيِّنُ فِي نِيَّتِهِ هَذَا الطَّوَافَ (3).

طَوَافُ الْمُغْمَى عَلَيْهِ:

15 - لَوْ طَافَ بِالْمُغْمَى عَلَيْهِ رِفَاقُهُ مَحْمُولاً، أَجْزَأَ ذَلِكَ الطَّوَافُ الْوَاحِدُ عَنِ الْحَامِل وَالْمَحْمُول إِنْ نَوَاهُ الْحَامِل عَنْ نَفْسِهِ وَعَنِ الْمَحْمُول، وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ أَمْرِ الْمُغْمَى عَلَيْهِ، بِنَاءً عَلَى أَنَّ عَقْدَ الرُّفْقَةِ مُتَضَمِّنٌ لِفِعْل هَذِهِ الْمَنْفَعَةِ، وَسَوَاءٌ اتَّفَقَ طَوَافُهُمَا بِأَنْ كَانَ لِعُمْرَتِهِمَا، أَوْ لِزِيَارَتِهِمَا، وَنَحْوِهِمَا، أَوِ اخْتَلَفَ طَوَافُهُمَا، فَيَكُونُ طَوَافُ الْحَامِل عَمَّا أَوْجَبَهُ إِحْرَامُهُ، وَطَوَافُ الْمَحْمُول كَذَلِكَ (4).

وَانْظُرِ الْمَسْأَلَةَ فِي مُصْطَلَحِ: (إِحْرَام ف 137 - 143).

طَوَافُ النَّائِمِ وَالْمَرِيضِ:

16 - لَوْ طَافَ أَحَدٌ بِمَرِيضٍ وَهُوَ نَائِمٌ مِنْ غَيْرِ إِغْمَاءٍ فَفِيهِ تَفْصِيلٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: إِنْ كَانَ الطَّوَافُ بِأَمْرِهِ وَحَمَلُوهُ عَلَى فَوْرِهِ أَيْ سَاعَتِهِ عُرْفًا وَعَادَةً يَجُوزُ، وَإِلاَّ بِأَنْ طَافُوا بِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَامُرَهُمْ بِالطَّوَافِ بِهِ أَوْ فَعَلُوا لَكِنْ لاَ عَلَى فَوْرِهِ فَلاَ يُجْزِيهِ الطَّوَافُ. فَفَرَّقُوا فِي الْحُكْمِ بَيْنَ الْوُقُوفِ وَالطَّوَافِ لِعَدَمِ اشْتِرَاطِ النِّيَّةِ فِي الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ، وَفَرَّقُوا بَيْنَ الْمُغْمَى عَلَيْهِ وَالنَّائِمِ فَاكْتَفُوا فِي الْمُغْمَى عَلَيْهِ بِعَقْدِ الرُّفْقَةِ، وَفِي الْمَرِيضِ النَّائِمِ اعْتَبَرُوا الامْرَ الصَّرِيحَ لِقِيَامِ نِيَّتِهِمْ مَقَامَ نِيَّتِهِ؛ لأَِنَّ حَالَهُ أَقْرَبُ إِلَى الشُّعُورِ مِنْ حَال الْمُغْمَى عَلَيْهِ.

(1) - البدائع 2/ 128 - 129، وشرح اللباب ص 98 و99، والدسوقي 2/ 37، والمهذب مع المجموع 8/ 16 و 18 و 21، والإيضاح ص 251 - 253، ونهاية المحتاج 2/ 409 و 414 و 416، ومغني المحتاج 1/ 487 و 292، والمغني 3/ 441 و 443 (مطبعة المنار - الثالثة)، والفروع 3/ 499 - 501.

(2) - البخاري (1)

(3) - المغني 3/ 441، وكشاف القناع 2/ 485، 505.

(4) - المسلك المتقسط ص 100.

الخلاصة في أحكام الحج والعمرة · الصفحة ٢٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أحكام الحج والعمرةص ٢٣٢