تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1 - قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حَدِيثِ جَابِرٍ -: «لَوْ أَنِّى اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِى مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسُقِ الْهَدْىَ وَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً، فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ لَيْسَ مَعَهُ هَدْىٌ فَلْيَحِلَّ وَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً». (1).

فَقَدْ أَمَرَ أَصْحَابَهُ بِالتَّمَتُّعِ، وَتَمَنَّاهُ لِنَفْسِهِ، وَلاَ يَامُرُ وَلاَ يَتَمَنَّى إِلاَّ الافْضَل.

2 - أَنَّ الْمُتَمَتِّعَ، يَجْتَمِعُ لَهُ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، مَعَ كَمَالِهِمَا، وَكَمَال أَفْعَالِهِمَا، عَلَى وَجْهِ الْيُسْرِ وَالسُّهُولَةِ، مَعَ زِيَادَةِ نُسُكٍ، لَكَانَ ذَلِكَ أَوْلَى.

صِفَةُ أَدَاءِ الْحَجِّ بِكَيْفِيَّاتِهِ كُلِّهَا:

وَنَقْسِمُ أَعْمَال الْحَجِّ لِتَسْهِيل فَهْمِ أَدَائِهَا إِلَى قِسْمَيْنِ:

أ - أَعْمَالُ الْحَجِّ حَتَّى قُدُومِ مَكَّةَ.

ب - أَعْمَالُ الْحَجِّ بَعْدَ قُدُومِ مَكَّةَ.

أَعْمَالُ الْحَجِّ حَتَّى قُدُومِ مَكَّةَ:

40 - مَنْ أَرَادَ الْحَجَّ فَإِنَّهُ يَشْرَعُ بِالاِسْتِعْدَادِ لِلاحْرَامِ (انْظُرْ مُصْطَلَحَ إِحْرَامٌ، وَخُصُوصًا ف (2) 117)، وَيَنْوِي فِي إِحْرَامِهِ الْكَيْفِيَّةَ الَّتِي يُرِيدُ أَدَاءَ الْحَجِّ عَلَيْهَا، فَإِنْ أَرَادَ الافْرَادَ نَوَى الْحَجَّ، وَإِنْ أَرَادَ الْقِرَانَ نَوَى الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، وَإِنْ أَرَادَ التَّمَتُّعَ نَوَى الْعُمْرَةَ فَقَطْ.

----------------

كَيْفِيَّةُ الاحْرَامِ الْمُسْتَحَبَّةُ:

117 - مَنْ أَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَوْ بِهِمَا مَعًا يُسْتَحَبُّ لَهُ إِزَالَةُ التَّفَثِ عَنْ جِسْمِهِ، وَأَنْ يَتَزَيَّنَ عَلَى الصُّورَةِ الْمَالُوفَةِ الَّتِي لاَ تَتَنَافَى مَعَ الشَّرِيعَةِ وَآدَابِهَا، وَأَنْ يَغْتَسِل بِنِيَّةِ الاحْرَامِ، وَإِذَا كَانَ جُنُبًا فَيَكْفِيهِ غُسْلٌ وَاحِدٌ بِنِيَّةِ إِزَالَةِ الْجَنَابَةِ وَالاحْرَامِ، وَأَنْ يَتَطَيَّبَ. وَالاوْلَى أَنْ يَتَطَيَّبَ بِطِيبٍ لاَ يَبْقَى جِرْمُهُ، عَلَى التَّفْصِيل وَالْخِلاَفِ السَّابِقِ، ثُمَّ يَلْبَسَ ثَوْبَيْنِ نَظِيفَيْنِ جَدِيدَيْنِ أَوْ غَسِيلَيْنِ، عَلَى أَلاَّ يَكُونَا مَصْبُوغَيْنِ بِصَبْغٍ لَهُ رَائِحَةٌ. وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَتَلْبَسُ مَا يَسْتُرُ عَوْرَتَهَا إِلاَّ وَجْهَهَا وَكَفَّيْهَا. ثُمَّ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ بِنِيَّةِ الاحْرَامِ. فَإِذَا أَتَمَّهُمَا نَوَى بِقَلْبِهِ وَقَال بِلِسَانِهِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيدُ الْحَجَّ فَيَسِّرْهُ لِي، وَتَقَبَّلْهُ مِنِّي. ثُمَّ

(1) - صحيح مسلم برقم (3009) مطولا

(2) - وفي الموسوعة الفقهية الكويتية - (ج 2 / ص 174)

الخلاصة في أحكام الحج والعمرة · الصفحة ١٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أحكام الحج والعمرةص ١٥٦