تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَأَفْضَل بِقَاعِ الْحَرَمِ لِلنَّحْرِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ فِي حَقِّ الْحَاجِّ مِنًى، وَفِي حَقِّ الْمُعْتَمِرِ مَكَّةُ.

وَفِي الْمَبْسُوطِ مِنْ كُتُبِ الْحَنَفِيَّةِ: أَنَّ السُّنَّةَ فِي الْهَدَايَا فِي أَيَّامِ النَّحْرِ مِنًى، وَفِي غَيْرِ أَيَّامِ النَّحْرِ الاوْلَى بِمَكَّةَ.

وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ: أَنَّ الافْضَل فِي حَقِّ الْحَاجِّ مِنًى عِنْدَ الْجَمْرَةِ الاولَى، وَأَنَّ الافْضَل فِي حَقِّ الْمُعْتَمِرِ عِنْدَ الْمَرْوَةِ (1).

السُّنَّةُ فِي ذَبْحِ الْهَدْيِ:

39 - يُسْتَحَبُّ فِي ذَبْحِ الْهَدْيِ مَا يُسْتَحَبُّ فِي ذَبْحِ الاضْحِيَةِ وَهُوَ أَنْ يَذْبَحَ بِنَفْسِهِ، وَأَنْ يُرَاعِيَ فِي الابِل النَّحْرَ، وَفِي غَيْرِهَا الذَّبْحَ، وَالدُّعَاءَ بِالْقَبُول، وَأَنْ يَتَصَدَّقَ بِجِلاَلِهَا وَخِطَامِهَا، وَلاَ يُبَاعُ شَيْءٌ مِنْ لَحْمِهَا وَلاَ يُعْطِي الْجَزَّارَ مِنْهَا أُجْرَةً. وَلِلتَّفْصِيل يُنْظَرُ (مُصْطَلَح أُضْحِيَة ف 51 وَمَا بَعْدَهَا) (2).

---------------

الْمُفَاضَلَةُ بَيْنَ كَيْفِيَّاتِ أَدَاءِ الْحَجِّ:

39 - فَضَّلَ كُلُّ كَيْفِيَّةٍ مِنْ كَيْفِيَّاتِ الْحَجِّ طَائِفَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ، وَذَلِكَ بِسَبَبِ اخْتِلاَفِ الرِّوَايَاتِ فِي حَجِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلاِسْتِنْبَاطَاتِ قُوَّةِ ذَلِكَ التَّفْضِيل عِنْدَ كُل جَمَاعَةٍ:

أ - ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ الافْرَادَ بِالْحَجِّ أَفْضَل، وَبِهِ قَال عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَابْنُ مَسْعُودٍ، وَابْنُ عُمَرَ، وَجَابِرٌ، وَالاوْزَاعِيُّ، وَأَبُو ثَوْرٍ (3).

وَمِنْ أَدِلَّتِهِمْ:

1 - حَدِيثُ عَائِشَةَ السَّابِقُ، وَفِيهِ قَوْلُهَا: وَأَهَل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَجِّ. وَغَيْرُهُ مِنْ أَحَادِيثَ تُفِيدُ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مُفْرِدًا بِالْحَجِّ.

2 - أَنَّهُ أَشَقُّ عَمَلاً مِنَ الْقِرَانِ، وَلَيْسَ فِيهِ اسْتِبَاحَةُ مَحْظُورٍ، كَمَا فِي التَّمَتُّعِ، فَيَكُونُ أَكْثَرَ ثَوَابًا (4)

(1) - الْمَجْمُوع 8/ 152، ومغني الْمُحْتَاج 1/ 531، والمغني 3/ 434، والمبسوط 4/ 136، ومواهب الْجَلِيل 3/ 186.

(2) - الموسوعة الفقهية الكويتية - (ج 5 / ص 98)

(3) - شرح الرسالة وحاشية العدوي 1/ 490، وشرح المنهاج 2/ 128، والمجموع 7/ 140.

(4) - شرح الرسالة وشرح المنهاج الصفحتين السابقتين.

الخلاصة في أحكام الحج والعمرة · الصفحة ١٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أحكام الحج والعمرةص ١٥٤