تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَال الْقَاضِي فِي الْمُعَيَّنِ بَدَلاً عَنِ الْوَاجِبِ: يُحْتَمَل أَنْ لاَ يَتْبَعَهَا وَلَدُهَا لأَِنَّ مَا فِي الذِّمَّةِ وَاحِدٌ (1)

مَا يُجْزِئُ فِي الْهَدْيِ:

10 - لاَ يَصِحُّ الْهَدْيُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مِنَ الابِل وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ، وَتَخْتَلِفُ هَذِهِ الاصْنَافُ فِيمَا يُجْزِئُ وَيَصِحُّ أَنْ تُذْبَحَ عَنْهُ مِنَ الاشْخَاصِ. كَمَا هُوَ حَال إِجْزَائِهَا فِي الاضْحِيَةِ. (ر: أُضْحِيَة ف 23 - 38) (2).

صِفَةُ الْهَدْيِ الْمُسْتَحَبَّةُ:

11 - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ الْبَدَنَةَ أَفْضَل مِنَ الْبَقَرَةِ لأَِنَّهَا أَعْظَمُ، وَالْبَقَرَةَ أَفْضَل مِنَ الشَّاةِ لأَِنَّهَا بِسَبْعٍ مِنَ الْغَنَمِ، وَالشَّاةَ أَفْضَل مِنْ مُشَارَكَةِ سَبْعَةٍ فِي بَدَنَةٍ أَوْ بَقَرَةٍ؛ لأَِنَّهُ يَنْفَرِدُ بِإِرَاقَةِ الدَّمِ، وَالضَّانَ أَفْضَل مِنَ الْمَاعِزِ لأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُضَحِّي بِالضَّانِ، وَالسَّمِينَةَ أَفْضَل مِنْ غَيْرِ السَّمِينَةِ.

قَال بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ: الشَّاةُ السَّمِينَةُ الَّتِي تُسَاوِي الْبَقَرَةَ قِيمَةً وَلَحْمًا أَفْضَل مِنَ الْبَقَرَةِ. وَقَال بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ: التَّضْحِيَةُ بِشَاةٍ سَمِينَةٍ أَفْضَل مِنْ شَاتَيْنِ دُونَهَا. لِمَا قَال ابْنُ عَبَّاسٍ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ﴾ سُورَة الْحَجّ / 32. اسْتِعْظَامُهَا و اسْتِحْسَانُهَا وَاسْتِسْمَانُهَا (3).

وَقَال عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِذَا اشْتَرَيْتَ أُضْحِيَةً، فَاسْتَسْمِنْ، فَإِنْ أَكَلْتَ أَكَلْتَ طَيِّبًا، وَإِنْ أَطْعَمْتَ أَطْعَمْتَ طَيِّبًا وَاشْتَرِ ثَنْيًا فَصَاعِدًا (4).

قَال الدُّسُوقِيُّ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ: وَالْحَقُّ أَنَّ ذَلِكَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلاَفِ الْبِلاَدِ، فَفِي بَعْضِهَا تَكُونُ الابِل أَطْيَبَ لَحْمًا فَتَكُونُ أَفْضَل، وَفِي بَعْضِهَا يَكُونُ الْبَقْرُ أَطْيَبَ لَحْمًا فَيَكُونُ أَفْضَل.

(1) - كَشَّاف الْقِنَاع 3/ 12، والمغني لاِبْنِ قُدَامَةَ 3/ 539، ومطالب أُولِي النُّهَى 2/ 482.

(2) - الموسوعة الفقهية الكويتية - (ج 5 / ص 81 - 91)

(3) - مصنف ابن أبي شيبة (14153) عن مجاهد وسند صحيح وتفسير الطبري - (ج 18 / ص 621) (17/ 361 - ط الْحَلَبِيّ) عن ابن عباس وفيه لين، و مجموع فتاوى ابن تيمية - (ج 8 / ص 48)

(4) - المحلى [مشكول و بالحواشي]- (ج 5 / ص 301) والمحلى بالآثار - (ج 1 / ص 2736) (975) و الْمُحَلَّى (7/ 361 - ط المنيرية) صحيح

الخلاصة في أحكام الحج والعمرة · الصفحة ١٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أحكام الحج والعمرةص ١٣٠