تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المشركين والكفار، فالرأي رأيه ويجب طاعته، حتى لو لم يرض هذا الإنسان فعليه طاعته.

والانتحار من أكبر المحرمات في الإسلام، من يفعله فهو غضبان على ربه، ولم يرض بقضاء الله، أما هذا فليس انتحاراً، كما كان يفعله الصحابة، يهجم على جماعة كردوس - جماعة من الخيول - من الكفار بسيفه، ويعمل فيهم بالسيف حتى يأتيه الموت صابراً؛ لأنه يعلم أن مآله الجنة؛ فشتان بين من يقتل نفسه بهذه الطريقة الجهادية، وبين من يتخلص من حياته بالانتحار" (1).

هذا؛ وأجاز مجمع الفقه الإسلامي - في الدورة الرابعة عشر المنعقد بدولة قطر - تلك العمليات، وعدَّ صاحبها شهيداً في سبيل الله.

ويجب أن نعلم أن تعريض الإنسان نفسه للقتل لا يُعدُّ انتحاراً في بعض الأحيان؛ لما ذكره أهل العلم من أنه لو كان ثَمَّة جماعة في سفينة معرضين للغرق، ولو طرحوا واحداً منهم لنجوا، وإلا غرقوا بجملتهم؛ فتطوع رجل منهم بطرح نفسه في الماء؛ إنقاذاً للباقين لم يكن بذلك منتحراً بل هو مأجور - إن شاء الله - لرفعه الحرج عن الباقين،،،والله أعلم. (2)

(1) -[سلسلة: الهدى والنور، الشريط رقم 134]

(2) - فتاوى موقع الألوكة -:العمليات الاستشهادية رقم الفتوى: 1977

الخلاصة في أحكام الانتحار · الصفحة ٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أحكام الانتحارص ٨٠