تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خَالَفَ مِلَّتَهُمَا وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ، فعَنِ السُّدِّيِّ: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [النساء:29] يَقُولُ: «أَهْلَ مِلَّتَكُمْ»

وعَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [النساء:29] قَالَ: «قَتْلُ بَعْضِكُمْ بَعْضًا»

وَأَمَّا قَوْلُهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء:29] فَإِنَّهُ يَعْنِي أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَمْ يَزَلْ رَحِيمًا بِخَلْقِهِ , وَمِنْ رَحْمَتِهِ بِكُمْ كَفَّ بَعْضَكُمْ عَنْ قَتْلِ بَعْضٍ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ , بِتَحْرِيمِ دِمَاءِ بَعْضِكُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا بِحَقِّهَا , وَحَظَرَ أَكْلَ مَالِ بَعْضِكُمْ عَلَى بَعْضِ بِالْبَاطِلِ , إِلَّا عَنْ تِجَارَةٍ يَمْلِكُ بِهَا عَلَيْهِ بِرِضَاهُ وَطِيبِ نَفْسِهِ , لَوْلَا ذَلِكَ هَلَكْتُمْ وَأَهْلَكَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا قَتْلًا وَسَلْبًا وَغَصْبًا

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرََا﴾ [النساء:30] اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا﴾ [النساء:30] فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَى ذَلِكَ: وَمَنْ يَقْتُلْ نَفْسَهُ , بِمَعْنَى: وَمَنْ يَقْتُلْ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا ﴿فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا﴾ [النساء:30]

عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ أَرَأَيْتَ قَوْلَهُ: ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا﴾ [النساء:30] فِي كُلِّ ذَلِكَ , أَوْ

الخلاصة في أحكام الانتحار · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أحكام الانتحارص ٨