تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء:29] فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا " (1)

وعَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّهُ أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ وَهُوَ أَمِيرُ الْجَيْشِ، فَتَرَكَ الْغُسْلَ مِنْ أَجْلِ آيَةٍ قَالَ: «إِنِ اغْتَسَلْتُ مِتُّ فَصَلَّى بِمَنْ مَعَهُ جُنُبًا، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَرَّفَهُ بِمَا فَعَلَ وَأَنْبَأَهُ بِعُذْرِهِ فَأَقَرَّ وَسَكَتَ» (2)

وعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ﴾ [البقرة:231] يَعْنِي: الدِّمَاءَ وَالْأَمْوَالَ جَمِيعًا مُتَعَمِّدًا وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلٍ نَحْوُ ذَلِكَ (3)

هذِهِ الآيَةُ تَشْمَلُ أَيْضاً مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ قَتْلاً حَقِيقاً وَأَعْدَمَها الحَيَاةَ بِحَديدٍ أَوْ بِسُمٍّ أوْ غَيْرِ ذَلِكَ، أَوْ قَتَلَ غَيْرَهُ. وَجَعَلَ اللهُ جِنَايَةَ الإِنسَانِ عَلى غَيْرِهِ جِنَايَةً عَلَى نَفْسِهِ وَعَلَى البَشَرِيَّةِ جَمْعَاءَ. (4)

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتِ الْمُوجِبَاتُ الَّتِي أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَيْهَا النَّارَ لِمَنْ عَمِلَ بِهَا نَحْوُ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا﴾ [النساء:30] وَنَحْوَهَا، كُنَّا نَشْهَدُ عَلَى مَنْ فَعَلَ شَيْئًا مِنْ هَذَا أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، حَتَّى نَزَلَتْ: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرِكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا

(1) - سنن أبي داود (1/ 92) (334) صحيح

(2) - مصنف عبد الرزاق الصنعاني (1/ 226) (878) صحيح

(3) - تفسير ابن أبي حاتم، الأصيل - مخرجا (3/ 928) (5188) صحيح مقطوع

(4) - أيسر التفاسير لأسعد حومد (ص: 522، بترقيم الشاملة آليا)

الخلاصة في أحكام الانتحار · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أحكام الانتحارص ٦