تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكلام رسوله.

أما الثاني: الذي رزقه الله علمًا ولكنه لم يبلغ درجة الأول، فلا حرج عليه إذا أخذ بالعموميات والإطلاقات وبما بلغه، ولكن يجب عليه أن يكون محترزًا في ذلك، وألا يقصِّر عن سؤال مَن هو أعلى منه من أهل العلم؛ لأنه قد يخطأ، وقد لا يصل علمه إلى شيء خصَّص ما كان عامًّا، أو قيَّد ما كان مطلقًا، أو نَسَخَ ما يراه محكمًا. وهو لا يدري بذلك.

أما الثالث: وهو مَن ليس عنده علم، فهذا يجب عليه أن يسأل أهل العلم لقوله تعالى: ﴿فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ ١، وفي آية أخرى: ﴿إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ* بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ﴾ ٢. فوظيفة هذا أن يسأل، ولكن مَن يسأل؟ في البلد علماء

١ سورة الأنبياء، الآية: ٧. وأيضا سورة النحل، الآية: ٤٣.

٢ سورة النحل، الآيتان: ٤٣، ٤٤.

الخلاف بين العلماء · الصفحة ٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخلاف بين العلماءص ٣٤