تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله عنهما.

وإذا تأمَّلت الآية وجدت أن الصواب مع مَن يرى أنه الجِماع، لأن الله تبارك وتعالى ذَكَرَ نوعين في طهارة الماء، طهارة الحدث الأصغر والأكبر. ففي الأصغر قوله: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ ١. أما الأكبر فقوله: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا ...﴾ ٢ الآية. وكان مقتضى البلاغة والبيان أن يُذكر أيضًا موجبا الطهارتين في طهارة التيمم، فقوله تعالى: ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ﴾ إشارة إلى موجب طهارة الحدث الأصغر.. وقوله: ﴿أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ إشارة إلى موجب طهارة الحدث الأكبر.. ولو جعلنا الملامسة هنا بمعنى اللمس، لكان في الآية ذِكْر

١ سورة المائدة، الآية: ٦.

٢ سورة المائدة، الآية: ٦.

الخلاف بين العلماء · الصفحة ١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخلاف بين العلماءص ١٩