تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد وردت النصوص الشرعية بالوعيد الشديد لمن لبس الذهب من الرجال، ولكن مع الأسف فهناك ثلة من المسلمين لم يرتدعوا بل عصوا الله عز وجل، وتمردوا على أوامر نبيه صلى الله عليه وسلم، فما أصبرهم على النار.

عَنِ حُذَيْفَةَ قال: قال النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَلَا تَلْبَسُوا الْحَرِيرَ وَالدِّيبَاجَ، فَإِنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا، وَلَكُمْ فِي الْآخِرَةِ " [متفق عليه].

وعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الَّذِي يَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ، إِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ " [متفق عليه].

قال النووي رحمه الله: " أجمعت الأمة على تحريم الأكل والشرب وغيرهما من الاستعمالات في إناء الذهب والفضة " [المجموع 1/ 306].

وتحريم الاستعمال يشمل الذكور والإناث لعموم الأخبار، وعدم وجود المخصص، وإنما أبيح التحلي للنساء لحاجتهن إلى التزين للزوج.

وخُصص من الأدلة خاتم الفضة للرجل، وأفضله الفضة المخلوط بيسير من الحديد، كخاتم النبي صلى الله عليه وسلم.

فائدة:

مما يجب ذكره إلحاقاً للفائدة، أن الخاتم لو كان فضة، وجُعل فيه جزء يسير جداً من الذهب فهو غير جائز، بل محرم، وهذا يعني أن خاتم الرجال يجب أن يخلو تماماً من الذهب، ولو رُش بماء الذهب، أو كان مموهاً بالذهب، فكل ذلك حرام.

قال ابن حجر رحمه الله: " وفي حديث عَبْدِاللَّهِ رَضِي اللَّه عَنْهما، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، وَجَعَلَ فَصَّهُ مِمَّا يَلِي كَفَّهُ، فَاتَّخَذَهُ النَّاسُ فَرَمَى بِهِ، وَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ أَوْ فِضَّةٍ "، في الحديث ما يُستدل به على نسخ جواز لبس الخاتم إذا كان من ذهب، واستدل به على تحريم الذهب على الرجال قليله وكثيره، للنهي عن التختم وهو قليل " [فتح الباري 10/ 391].

الخاتم أحكام وأدله · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخاتم أحكام وأدلهص ٨