تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لَهُمْ أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ " وَقَالَ: " إِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ الصُّوَرُ لَا تَدْخُلُهُ الْمَلَائِكَةُ " [متفق عليه].

عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِي اللَّه عَنْهمَا، إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ، إِنِّي إِنْسَانٌ إِنَّمَا مَعِيشَتِي مِنْ صَنْعَةِ يَدِي، وَإِنِّي أَصْنَعُ هَذِهِ التَّصَاوِيرَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا أُحَدِّثُكَ إِلَّا مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: " مَنْ صَوَّرَ صُورَةً فَإِنَّ اللَّهَ مُعَذِّبُهُ حَتَّى يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ، وَلَيْسَ بِنَافِخٍ فِيهَا أَبَدًا "، فَرَبَا ـ خاف وذعر ـ الرَّجُلُ رَبْوَةً شَدِيدَةً، وَاصْفَرَّ وَجْهُهُ، فَقَالَ: وَيْحَكَ إِنْ أَبَيْتَ إِلَّا أَنْ تَصْنَعَ فَعَلَيْكَ بِهَذَا الشَّجَرِ، كُلِّ شَيْءٍ لَيْسَ فِيهِ رُوحٌ " [أخرجه البخاري].

عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: " نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، وَثَمَنِ الدَّمِ، وَنَهَى عَنِ الْوَاشِمَةِ وَالْمَوْشُومَةِ، وَآكِلِ الرِّبَا، وَمُوكِلِهِ، وَلَعَنَ الْمُصَوِّرَ " [أخرجه البخاري].

فعلى ما سبق لا يجوز أن يُنقش على الخاتم صورة ذا روح أبداً، والإثم على الصانع والمشتري.

وكذلك لا يجوز استخدام الخواتم التي عليها الصلبان وهي علامة النصارى، ولا التي عليها صور حيوانات أو طيور، فكل ذلك حرام.

14 - الخاتم المُشَّكل بشكل ذوات الأرواح:

لقد وجد من الخواتم ما هو على شكل طاووس مثلاً، أو شكل سمكة، أو شكل حيوان، فإذا قلنا بتحريم التصوير على الخاتم، فمن باب أولى تحريم الخاتم الذي يمثل تمثالاً، لأنه أشد، ولربما كان داعياً ومفضياً إلى عبادة تلك التصاوير والتماثيل كما حصل لقوم نوح عليه السلام، فعَنْ أَبِي الْهَيَّاجِ الْأَسَدِيِّ قَالَ: قَالَ لِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: أَلَّا أَبْعَثُكَ عَلَى مَا بَعَثَنِي عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ أَنْ لَا تَدَعَ تِمْثَالًا إِلَّا طَمَسْتَهُ، وَلَا قَبْرًا مُشْرِفًا إِلَّا سَوَّيْتَهُ " [أخرجه مسلم].

قال الحنابلة: " يحرم أن ينقش على الخاتم صورة حيوان، ويحرم لبسه والصورة عليه كالثوب المصور " [الموسوعة الفقهية 11/ 29].

الخاتم أحكام وأدله · الصفحة ١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخاتم أحكام وأدلهص ١٣