تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا الذي قاله ضعيف أو باطل، ولا أصل له، ولا دليل عليه، والصواب: أنه لا كراهة للمرأة أن تلبس ما تشاء من الخواتم ذهباً أو فضة أو لؤلؤً أو غيرها، لأنه لم يرد نص شرعي يمنع المرأة من لبس خاتم معين، كما ورد في حق الرجال. [شرح النووي 14/ 293].

9 - لماذا اتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الخاتم؟

كان النبي صلى الله عليه وسلم يرسل رسله إلى زعماء وملوك العالم آنذاك، فأراد يوماً أن يرسل كتاباً ملك الروم، فقيل له: إنه لا يقبل الكتاب إلا إذا كان عليه خاتماً، فاتخذ الخاتم منذ ذلك الوقت، عن أَنَس رَضِي اللَّه عَنْه قال: لَمَّا أَرَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى الرُّومِ، قِيلَ لَهُ: إِنَّهُمْ لَا يَقْرَءُونَ كِتَابًا، إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَخْتُومًا، فَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِهِ فِي يَدِهِ، وَنَقَشَ فِيهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ " [متفق عليه].

وعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِي اللَّه عَنْه لَمَّا اسْتُخْلِفَ، بَعَثَهُ إِلَى الْبَحْرَيْنِ، وَكَتَبَ لَهُ هَذَا الْكِتَابَ، وَخَتَمَهُ بِخَاتَمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ نَقْشُ الْخَاتَمِ ثَلَاثَةَ أَسْطُرٍ، مُحَمَّدٌ سَطْرٌ، وَرَسُولُ سَطْرٌ، وَاللَّهِ سَطْرٌ " [أخرجه البخاري].

10 - من كان يحمل خاتمه صلى الله عليه وسلم؟

قال ابن القيم رحمه الله: " ومعيقيب بن أبي فاطمة الدوسي على خاتمه " [زاد المعاد 1/ 124].

11 - التختم في كلتا اليدين:

الأظهر من كلام أهل العلم جواز التختم بأكثر من خاتم واحد، وكذلك جواز التختم في كلتا اليدين، ولكن لا يكون في ذلك مباهاة ولا إسرافاً ولا خيلاء وإلا حرم.

ولو أنني لا أرى ذلك، لأنها أصبحت سمت سائدة عند الكفار، ولا سيما أهل الإجرام منهم، ثم إن منظر الخواتم في كلتا اليدين، يذكر بالمرأة، وربما كان فيه تشبه بها، فمن ذلك أرى الاكتفاء بلبس خاتم واحدة في إصبع إحدى اليدين.

الخاتم أحكام وأدله · الصفحة ١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخاتم أحكام وأدلهص ١١