تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه , ونعوذ بالله من شرور أنفسنا , ومن سيئات أعمالنا من يهد الله , فلا مضل له , ومن يضلل فلا هادي له , وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له , وأشهد أن محمداً عبده ورسوله , صلى الله عليه وسلم تسليماً كثيراً.

أمابعد:

فهذه الرسالة (مسألة في الصفات) تضمنت حكاية مسألتين:

الأولى: رواية للحفاظ الخطيب , مسألة من مسائل الإمام أبي عبد الله أحمد ابن حنبل في العقيدة في كلام الله عز وجل وإنكار قول الجهمية.

والثانية: فتوى للخطيب في مسألة الصفات , ذكر فيها جملة عقيدة السلف في صفات الله عز وجل , وقرر فيها أن طريقة السلف هي الطريقة الوسط , كما قرر القاعدة السلفية:

الكلام في الصفات فرع عن الكلام في الذات , فأثبت الصفات مع التنزيه , وأبطل التأويل.

وأنكر على أهل البدع طعنهم على أهل السنة والأثر بسبب روايتهم الأحاديث في الصفات , وبيَّن وجوب رد المتشابه إلى المحكم , والإيمان جملة بكل ذلك , والتسليم له.

ثم أتى على تقسيم الأحاديث الواردة في الصفات إلى ثلاثة أقسام , من جهة القبول والرد , وبيَّن أن ما ثبت منها يجري مجرى ما ورد في القرآن من ذلك , على الإثبات , ونفي التشبيه.

وهذه الصفة تثبت كون الحافظ الخطيب على اعتقاد السلف , أهل السنة والحديث ,لا كما زعم بعضهم , فألحقه بأصحاب الأشعري , وإن كان قوله في الإثبات إجمالاً يوافق قول الأشعري في ... " الإبانة " , حيث جرى فيها على ذلك , فهذا لا يصلح أن يكون حجة على إلحاقه به , فالإثبات مذهب السلف قبل وجود الأشعري , والخطيب إمام أهل الحديث في وقته , فإلحاقه بهم هو الواجب الذي لا ينبغي سواه.

مسألة في الصفات · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مسألة في الصفاتص ٢