تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ص [72]

(وللخصمِ الالدِّ اذا تعدَّى ** ليأخُذَ حَقّ مَظْلُومٍ بقِنسِ)

(فلمْ ارَ مثلهُ رزءًا لجنٍ ** ولم أرَ مِثْلَهُ رُزْءًا لإنْسِ)

(اشدَّ على صروفِ الدَّهرِ ايدًا ** وأفْصَلَ في الخُطوبِ بغَيرِ لَبسِ)

(وضيفٍ طارقٍ أو مستجيرٍ ** يروَّعُ قلبهُ منْ كلِّ جرسِ)

(فاكرمهُ وآمنهُ فامسى ** خليًا بالهُ منْ كلِّ بؤسِ)

(يُذَكّرُني طُلُوعُ الشمسِ صَخرًا ** وأذكرُهُ لكلّ غُروبِ شَمْسِ)

(ولَوْلا كَثرَةُ الباكينَ حَوْلي ** على اخوانهمْ لقتلتُ نفسي)

(ولكنْ لاازالُ ارى عجولًا ** وباكيَةً تَنوحُ ليَوْمِ نَحْسِ)

(أراها والهًا تَبكي أخاها ** عشيَّةَ رزئهِ اوْ غبَّ امسِ)

(وما يَبكونَ مثلَ أخي ولكِنْ ** اعزّي النَّفسَ عنهُ بالتَّأسي)

(فلا واللهِ لا انساكَ حتَّى ** افارقَ مهجتي ويشقَّ رمسي)

(فقَدْ وَدّعْتُ يوْمَ فِرَاقِ صَخْرٍ ** أبي حَسّانَ لَذّاتي وأُنْسِي)

(فيا لهفي عليهِ ولهفَ اُمّي ** ايصبحُ في الضَّريحِ وفيهِ يمسي)

ديوان الخنساء · الصفحة ٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ديوان الخنساءص ٦١