٤٨- حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ السَّبِيعِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا هِلالُ بْنُ الْعَلاءِ بْنِ هِلالٍ الْبَاهِلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سِنَانٍ قَالَ حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ الْهِلالِيِّ قَالَ وَافَقَنَا مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه ذَاتَ يَوْمٍ طيب بشر ومزاح فقلنا له ياأمير الْمُؤْمِنِينَ! حَدِّثْنَا عَنْ أَصْحَابِكَ قَالَ: مَا كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَاحِبًا إِلا كَانَ لِي صَاحِبًا. قُلْنَا: حَدِّثْنَا عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. قَالَ: سَلُونِي. قُلْنَا: حَدِّثْنَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ. قَالَ: ذَلِكَ امْرُؤٌ سَمَّاهُ اللَّهُ عز وجل صِدِّيقًا عَلَى لِسَانِ جِبْرِيلَ وَلِسَانِ مُحَمَّدٍ ﷺ كَانَ خَلِيفَةَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الصَّلاةِ رَضِيَهُ لِدِينِنَا فَرَضِينَاهُ لِدُنْيَانَا. قُلْنَا: فَحَدِّثْنَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. قَالَ: ذَلِكَ امْرُؤٌ سَمَّاهُ اللَّهُ عز وجل فَارُوقًا فَرَّقَ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلامَ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ " قُلْنَا: فَحَدِّثْنَا عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ. قَالَ: ذَلِكَ امْرُؤٌ يُدْعَى فِي الْمَلأِ الأَعْلَى ذَا النُّورَيْنِ كَانَ خَتَنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى ابْنَتَيْهِ ضَمِنَ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ. قُلْنَا: فَحَدِّثْنَا عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ. قَالَ: ⦗٢٤٦⦘ ذَلِكَ امْرُؤٌ نَزَلَتْ فِيهِ آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عز وجل يَقُولُ اللَّهُ عز وجل: ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ ومنهم [من] ينتظر﴾ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ مِنْهُمْ لا حِسَابَ عَلَيْهِ فِي مُسْتَقْبَلٍ. قلنا: ياأمير الْمُؤْمِنِينَ! حَدِّثْنَا عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ قَالَ: ذَلِكَ امْرُؤٌ سَمِعْتُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيٌّ وَحَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ ". قَالُوا: فَحَدِّثْنَا عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: ذَلِكَ امْرُؤٌ عَلِمَ الْمُعْضَلاتِ وَالْمُعْقَلاتِ وَعَلِمَ أَسْمَاءَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ تَسْأَلُوهُ عَنْهَا تَجِدُوهُ بِهَا عَالِمًا. قَالُوا: فَحَدِّثْنَا عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: ذَلِكَ امْرُؤٌ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: " مَا أَقَلَّتِ الْخَضْرَاءُ وَلا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ مِنْ ذِي لَهْجَةٍ بِأَصْدَقَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ طَلَبَ شَيْئًا مِنَ الزُّهْدِ عجز عنه الناس. قالوا: ياأمير الْمُؤْمِنِينَ! حَدِّثْنَا عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ. قَالَ: ذَلِكَ رَجُلٌ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ أَدْرَكَ عِلْمَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ مَنْ لَكُمْ بِلُقْمَانَ الْحَكِيمِ. قَالُوا: فَحَدِّثْنَا عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ. قَالَ: ذَلِكَ امْرُؤٌ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَعَلِمَ حَلالَهُ وَحَرَامَهُ وَعَمِلَ بِمَا فِيهِ ثُمَّ تَرَكَ عِنْدَهُ وَخَتَمَ. قَالُوا: فَحَدِّثْنَا عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ. قَالَ: ذَلِكَ رَجُلٌ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " عَمَّارٌ خَلَطَ اللَّهُ عز وجل الإِيمَانَ مَا بَيْنَ قَرْنِهِ إِلَى قَدَمِهِ وَخَلَطَ الإِيمَانَ بِلَحْمِهِ وَدَمِهِ يَزُولُ مَعَ الْجَوِّ حَيْثُ زَالَ فَلَيْسَ يَنْبَغِي لِلنَّارِ أَنْ تأكل منه شيئا ". قالوا: ياأمير الْمُؤْمِنِينَ حَدِّثْنَا عَنْ نَفْسِكَ. قَالَ: مَهْ! نَهَى اللَّهُ عز وجل عن التزكية. قالوا: ياأمير الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ اللَّهَ عز وجل يَقُولُ: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ .
قَالَ: كُنْتُ امْرَءًا ابْتَدَأَ فَأُعْطِيَ وَأُسْكِتَ فَابْتَدَأَ وَإِنَّ تَحْتَ ⦗٢٤٧⦘ الْجَوَانِحِ مِنِّي لَعِلْمًا جَمًّا. سَلُونِي. وَذَكَرَ قِصَّةَ سُؤَالاتِ ابْنِ الْكَوَّاءِ.
قَالَ الشَّيْخُ أَسْعَدَهُ اللَّهُ: وَهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ تَفَرَّدَ بِهِ إِسْحَاقَ بْنِ يُوسُفَ الأَزْرَقُ لا أَعْلَمُ حَدَّثَ بِهِ غَيْرُهُ وَلا أَعْلَمُ أَنَّ هَذِهِ الأَلْفَاظَ وَالأَحَادِيثَ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّحَابَةِ عليهم السلام رُوِيَتْ عَنْهُ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ.