تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن التحريف في التوارة والإنجيل قد لعب دوره في إخفاء البشارات التي كانت البشارات في التوراة والإنجيل في زمن بعثة محمد صلى الله عليه وسلم وما قبله، والتي أسلم عليها وفود من العلماء من اليهود ، والنصارى وشعوب كثيرة ولكن شاءت العناية الإلهية أن تكتشف قبساً من النور كان البابوات قد عملوا على إخفائه فقد صدر في عام 492م أي قبل ظهور الإسلام أمر من البابا جلاسيوس بتحريم قراءة بعض الكتب وكان من بينها كتاب يسمى (إنجيل برنابا) وصودر هذا الإنجيل من كل مكان غير أن مكتبة البابا لم تخل من هذا الكتاب، وشاء الله أن تظهر آياته على يد راهب لاتيني هو الراهب (فرامينو) الذي عثر على رسائل (الأبريانوس) يذكر فيها إنجيل برنابا ويستشهد به ، فدفعه حب الاستطلاع إلى البحث عن إنجيل برنابا هذا. وقد توصل إلى مبتغاه لما صار أحد المقربين إلى البابا (سكتش الخامس) فقد كانت مكتية البابا محتوية على هذا الإنجيل وقد كتب باللغة الإيطالية وعلى الورق الإيطالي المعروف بالآثار المائية التي فيه والتي يمكن اتخاذها دليلاً صادقاً على تاريخ النسخة الإيطالية فأخذ الراهب (فرامينو) هذا الإنجيل وأخذ يقرؤه فإذا فيه : أن عيسى عليه السلام ، ليس إلا رسولاً من عند الله ، وأن الرسول المنتظر هو محمد عليه الصلاة والسلام جاء في إنجيل برنابا قوله: (وسيبقى هذا إلى أن يأتي محمد رسول الله الذي متى جاء كشف هذا الخداع للذين يؤمنون بشريعة الله)[15] ولما عرف الراهب (فرامينو) الحق ساطعاً أسلم وعمل على نشر الكتاب وأخرجه من الأسوار المنيعة التي حبسه البابوات بداخلها ، وإلى جانب النسخة الإيطالية فقد عثر على نسخة إسبانية في أوائل القرن الثامن عشر . ويعلن الدكتور القس تشارلس فرنسيس بوتو في كتابه (السنون المفقودة من عيسى تكشف) فيقول: إن إنجيلاً يدعى إنجيل برنابا استبعدته الكنيسة في عهدها الأول ، والمخطوطات التي اكتشفت حديثاً في منطقة البحر الميت جاءت

الخالق · الصفحة ٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخالقص ٧٩