ومن صفات المؤمنين الصادقين حب كل مؤمن وخاصة السابقين إلى الإيمان من أصحاب رسول الله ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ الذين كان لهم فضل السبق إلى الإيمان به والنصر له والتأييد. قال تعالى :
? وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ?[التوبة:100] .
وقال تعالى :
? وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ?[الحشر:10] .
العمل الصالح غذاء للإيمان :
وإذا كان العمل الصالح ثمرة للإيمان ، فهو أيضاً غذاء له ، كما أن النبات يصنع الغذاء ويتغذى على ما صنع . وإذا طرأ خمول على عمل الصالحات ولم يسارع المؤمن إلى التخلص من هذا الخمول فإنه لا يلبث أن يتحول إلى خمول دائم ويضمر الإيمان بقدر البعد عن عمل الصالحات .
قال تعالى :
? وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَانِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنْ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ ?[الزخرف: 36، 37] .
وأما عمل الصالحات وجاهد نفسه وجاهد الباطل في سبيل الله فإن إيمانه يزداد قوة وقلبه يزداد هداية. قال تعالى :
? وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ?[العنكبوت: 69] .
الخلاصة :
*الإيمان: عقيدة تملأ القلب وتثمر الأعمال الصالحة، وهو أجل النعم وأكرم صلة بين العبد وخالقه.
*يجب أن تظهر آثار الإيمان في الأقوال والأفعال .
*من ثمار الإيمان وعلاماته: