تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فها هنا إذن معمل كيماوي ينتج عن المواد أكثر مما ينتجه أي معمل ابتكره ذكاء الإنسان. وهاهنا نظام للتوريد أعظم من أي نظام للنقل أو التوزيع عرفه العالم، ويتم كل شيء فيه بمنتهى النظام! .. ومثل هذه المجموعة من المعجزات لا يوجد، ولا يمكن أن يحدث بأي حال، في غيبة الحياة، وكل ذلك يتم في نظام كامل، والنظام مضاد إطلاقاً للمصادقة. أليس ذلك كله من صنع الخالق؟

*والأمعاء الدقيقة تستلم الغذاء من المعدة وبعضه نصف مهضوم كالمواد الزلالية (البروتينات) التي بدأ هضمها في المعدة ولم يتم فيفرز البنكرياس المادة الكيماوية الوحيدة على وجه الأرض التي تتم هضم المواد الزلالية وتحولها إلى أحماض أمينية . فمن الذي علم أن الأمعاء التي تخلق الآن في ظلمات الأرحام سيصلها في المستقبل غذاء نصف مهضوم من المواد الزلالية والنشوية، فأقام ترتيبات بين النكرياس وهذه الأمعاء تنظم التعاون بينهما لإكمال هضم المواد الناقصة بواسطة إفراز كيماوي (إنزيم) هو الوحيد الذي يعمل على إتمام الهضم؟ وهل يصدق عاقل إذا قيل له إن ذلك الاستعداد المناسب الذي هيئت به الأمعاء في ظلمات الأرحام قد كان بدون علم أو دراية لما سيأتي من المعدة من غذاء؟ وهل تعي الأمعاء هذا الدور الهام الذي تقوم به في سلسلة ترتيبات محكمة قد صممت لإيصال الغذاء الصالح إلى كل خلية في جسمك؟

الخالق · الصفحة ٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخالقص ٣٩