[55] - من أدلة الكتابة في اللوح لما سيكون: الرؤيا الصادقة التي تأتي كفلق الصبح، فهي تدل على أن النائم قد اطلع على ما سيكون في المستقبل قبل أن يقع مما يدل على أن هناك وجوداً حقيقياً للأشياء والأحداث في مكان ما قبل وقوع تلك الأشياء والأحداث. وقد تمكن صاحب الرؤيا الصادقة من الاطلاع عليها قبل وقوعها . فمثلاً رأى نائم أن فلاناً سيموت في المكان الفلاني برصاصة مثلاً فوقع الحادث كما أخبر صاحب الرؤيا فمعنى ذلك أن قتل فلان برصاصة في مكان كذا خبر معروف في مكان ما قبل وقوعه وأن النائم قد اطلع على هذا من ذلك المصدر أو من مصدر يتصل به؛ ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الرؤيا الصادقة جزء من ستة وأربعين جزءاً من الوحي ، ورفع الله الوحي وبقيت الرؤيا الصادقة تؤكد بالبرهان المجرب المحسوس أن ما سيكون قد سبق علمه عند الله وسبقت كتابته (راجع صفحة 369).
*- يفهم من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : (خمس لا يعلمهن إلا الله) ثم قرأ هذه الآية : (إن الله عنده..) الآية يفهم من هذا العلم وحدوده التي تنفي عن الإنسان يؤخذ من مفهوم الآية الموضحة التي تلاها بعد قوله : خمس لا يعلمهن إلا الله.. وقد تضمنت الآية صيغاً مختلفة فصيغة تقول : وينزل الغيث ولم تنف عن غير الله، وصيغة تقول : وما تدري نفس ما تكسب غداً فنفت نفياً تاماً عن الإنسان العلم المؤكد عن الغد ، ومن صيغ الآية المختلفة التي ذكرت بعد الحديث نعرف ما يمكن للإنسان أو غيره أن يشارك في العلم في حدود معينة ، وما لا يمكن لأحد أن يشارك في علمه سبحانه.. والله أعلم .
[56] - ولأن ذلك الرجل ـ مثلاً ـ الذي تطور إلى قرد سيموت ولن يكون له سبيل لأنه لا يمكن أن يتزوج قردة، ولو تزوج قردة لما أنجبت له!!! وهكذا يموت ولا يبقى!!