تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

? وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ وَنَزَّلْنَا مِنْ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ ?[ق: 7-9] .

المواد الخام :

(أ) التربة: لقد وفرت التربة الصالحة للزراعة بكميات هائلة تكفي لحاجة كل الكائنات الحية.

قال تعالى :

? أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ?[الشعراء: 7، 8] .

(ب) الماء: ولقد وفر الخالق الماء ـ الذي لا يكون زرع إلا به ـ بكميات تكفي حاجة كل الكائنات الحية ، ويسره لنا فنأخذه من الأنهار الجارية , أو العيون ، أو الآبار، أو المياه الجوفية المخزونة قريباً من سطح الأرض. وأصل هذا الماء تلك الأمطار التي تنزل من السحب على الأرض باستمرار بمعدل: (16 مليون طن في كل ثانية) . ومن رحمة منزل المطر أنها تنزل سيولاً هائلة في شكل نطف صغيرة ، لا تضر زرعاً ، ولا إنساناً ولا حيواناً ، وتلك السحب هي: مياه متحركة تحركها الرياح من فوق البحار إلى القارات حيث توجد البذور والتربة.

قال تعالى :

? أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَاءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنفُسُهُمْ أَفَلَا يُبْصِرُونَ ?[السجدة: 27] .

(ج) وبغير الهواء لا تنبت نبتة على وجه الأرض، والهواء الصالح لتكوين الغذاء هو (ثاني أكسيد الكربون) الذي نخرجه من أجسامنا ومن أجسام كل الحيوانات، وبهذا يكون الإنسان والحيوانات مصدراً لمادة من المواد الخام اللازمة لصناعة الطعام، ومن دقائق الخلق والتقدير أن (ثاني أكسيد الكربون) لو بقي في الجو لخنق كل كائن حي ، ولكن النباتات تأخذه باستمرار ، وتخرج لنا (أكسجين) عوضاً عن الذي استهلكناه في أجسامنا .

الخالق · الصفحة ٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخالقص ٢٧