الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا أَئِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ(61)أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَئِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَئِلَهٌ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ(63)أَمَّنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنْ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَئِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ ?[النمل: 60-64] .? الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا(2)وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلَا حَيَاةً وَلَا نُشُورًا ?[الفرقان: 2، 3].
وإذا تأملنا في الآيات السابقة وجدنا الرب هو : الحاكم المطلق لهذا الكون، وهو مالكه وآمره، ومنشئه وموجهه الواحد الذي لا شريك له .
وسترى من الآيات أن الإله هو المالك : الذي يملك جميع السلطات والصلاحيات في السموات والأرض، فالخلق مختص به ، والنعمة كلها بيده والأمر له وحده ، والقوة والحول في قبضته وكل ما في السموات والأرض قانت له ، ومطيع لأمره طوعاً وكرهاً ولا سلطة لأحد سواه ، ولا ينقذ فيها الحكم لأحد غيره وما من أحد دونه يعرف أسرار الخلق ، والنظم والتدبير أو يشاركه في صلاحيات حكمه ، ومن ثم لا إله في حقيقة الأمر إلا هو .
***
العبادة :
لذلك كله فقد استحق الله وحده العبادة دون سواه .