تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ(27)وَمِنْ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ?[فاطر: 15-28] .

***

الواحد الأحد

دلائل الوحدانية :

1 – من تأمل في نظام الكون المستقر ، وأحداثه المنسقة ، وسيره المنتظم ، وجد أن ما في الكون الثابت يشهد له : أنه تحت نفوذ إرادة واحد وتحت تصرف حاكم واحد .

? لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ ?[الأنبياء:22] .

2 – إن هذا الارتباط المحكم ، الدائم بين أجزاء الكون يشهد : بأنه تحت سيطرة مالك واحد ولو كان مع الله آلهة أخرى لفصل كل إله ما خلق، ولشاهدنا عمليات الانفصال ، والتجزئة ظاهرة في هذا الكون . وكم تكون الحياة سيئة لو أن للشمس إلهاً منع عنا ضوءها ، وأن للشجر إلهاً منع عنا ثمارها ، وأن للسحب إلهاً منع عنا قطرها .

قال تعالى :? مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ?[المؤمنون: 91] .

3 – ولو كان مع الله آلهة أخرى ، لحاول بعضهم أن يستعلي على غيره ، وعندئذ يشهد الكون حروباً مروعة ، مدمرة ، ويكون الملكوت ميداناً لصراع جبار بين الآلهة المتنازعة! أو لحاول الضعاف من هذه الآلهة المتنازعة أن يتعاونوا على من له القوة والنفوذ في هذا الملكوت..!!

قال تعالى :? قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لَابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا(42)سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا ?[الإسراء:42، 43] .

الربوبية والألوهية :

الخالق · الصفحة ١٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخالقص ١٥٢