تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن هؤلاء الأفراد الفاسدين تكونت المجتمعات الكافرة فكانت مجتمعات مادية اجتمع فيها احتكار التاجر، وحقد الفقير ، وتطفيف العامل، وشح الغني , وغش الوالي ، واستبداد السيد ، وخيانة الخادم، وسرقة الخازن ، ونفعية الوزراء ، وأنانية الزعماء ، وإجحاف المشرع، وإسراف المخترع والمكتشف ، وقسوة المنفذ ، ومن هذه النفسيات المادية تبعث المشكلات الكبرى في المجتمعات الكافرة وتصاب الإنسانية بويلاتها .

*وترى الكافر يعيش حياة مضطربة لا اطمئنان فيها ولا استقرار ، حياة ساخطة ثائرة، ولكن ذلك السخط والقلق لا يدفعان عنه شيئاً إنما هو العذاب النفسي الذي تكتوي بناره المجتمعات الكافرة في الدنيا .

*والكافر برفضه لعبودية الخالق، سريعاً ما يتحول إلى عبد ذليل لمخلوق مثله ، إما إلى عبد متذلل لطاغية ، أو إلى دكتاتور ، أو زعيم ، أو وثن، وقد يكون عبداً للأهواء، أو الخرافات، والأوهام السخيفة.

جزاء المؤمنين والكافرين غداً :

قال تعالى : ? هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمْ الْحَمِيمُ يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنْ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ?[الحج: 19-24] .

وقال تعالى :

الخالق · الصفحة ١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخالقص ١٥