ولقد خلقنا الله لعبادته فيجب علينا أن نعبده سبحانه ?وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا?.
الخلاصة :
*كل جزء في جسم الإنسان قد خلق لحكمة تشهد بأن الله ما خلق الإنسان عبثاً .
*ليس الجاهل الأكبر من لا يعرف الحكمة من ملبسه ، أو مسكنه، أو فراشه، أو فمه، أو أنفه، أو عينه، بل الجاهل الأكبر من يجهل الحكمة من كيانه بأجمعه ، ووجوده بأكمله.
*جهل الكفار بالحكمة من خلقهم فتاهوا في حيرة بين سؤالين: هل نأكل لنعيش؟ أم نعيش لنأكل؟ ولكن المسلم يقول : إن ربه خلقه ليعمل وفق إرادته وإن إرادة الله قد شاءت أن يكون الإنسان خليفة لربه على أرضه ، يستخلفها وفق هدى ربه ، فالمؤمن يأكل ليعيش ، ليعمل في الأرض وفق هدى ربه ، ليرضى عنه فيفوز بالجنة وينجو من هذا النار .
*ظهور أن الإنسان قد خلق لحكمة ، وغياب هذه الحكمة في الدنيا شاهد بأن هناك حياة أخرى تظهر فيها الحكمة من خلق الإنسان كاملة جلية، كما تظهر الحكمة من خلق العينين والرئتين والفم والمعدة والقدمين بالنسبة للجنين ، بعد خروجه من عالم بطن أمه إلى عالم الأرض .
*إذا كان العاقل يتنزه عن إهدار ما أعده ، وكونه ، وتضييع ما صنع سدى ، فإن خالق العقل والعقلاء يتنزه عن هذا من باب أولى ، وذلك يشهد بأن خالقنا لن يتركنا بعد موتنا نذهب سدى .
*لو كان لله إرادة في تضييع الإنسان سدى ، فلقد كان قبل وجوده ضائعاً لا قيمة له ، ولما كان هناك مبرر لخلق الإنسان وتصويره في أحسن تقويم وأعدل صورة .
*لقد شاء الخالق أن تكون الدنيا مقدمة لحياة الآخرة ، كما أن الحياة في الرحم مقدمة للحياة الدنيا فكل ما يزرعه الإنسان في الدنيا يحصده في الآخرة.