وأما الثواب الدنيوي لهذه التجارة، فذكره بقوله: ﴿ وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا ﴾ أي: ويحصل لكم خصلة أخرى تحبونها وهي: ﴿ نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ ﴾ [لكم] على الأعداء، يحصل به العز والفرح، ﴿ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ ﴾ تتسع به دائرة الإسلام، ويحصل به الرزق الواسع، فهذا جزاء المؤمنين المجاهدين، وأما المؤمنون من غير أهل الجهاد، [إذا قام غيرهم بالجهاد] فلم يؤيسهم الله تعالى من فضله وإحسانه، بل قال: ﴿ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ أي: بالثواب العاجل والآجل، كل على حسب إيمانه، وإن كانوا لا يبلغون مبلغ المجاهدين في سبيل الله، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: " إن في الجنة مائة درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض، أعدها الله للمجاهدين في سبيله ") انتهى كلامه.
الكفر بالله وأثره في الأرض · الصفحة ٧٣