٣. النذر المطلق:
وصورته أن يقول الإنسان: لله علي نذر - فقط - ولم يعين شيئًا محددًا (١).
فحكمه: كفارة يمين؛ لقول النبي - ﷺ - في حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه: (كفارة النذر إذا لم يُسمَّ كفارة يمين) (٢) (٣).
٤. النذر المباح:
كقوله: لله علي أن ألبس ثوبي أو أركب سيارتي (٤):
وهذا النوع من النذر اختلف العلماء في الوفاء به على قولين:
القول الأول: يرى الحنفية والحنابلة أنه مخير بين فعله وكفارة يمين (٥) لما روى أن امرأة أتت النبي - ﷺ - فقالت: إن نذرت أن أضرب على رأسك بالدف فقال الرسول - ﷺ -: (أوف بنذرك) (٦).
القول الثاني: ذهب المالكية والشافعية إلى أنه لا ينعقد نذره، وبناء عليه يباح الوفاء به وتركه وليس على من تركه كفارة (٧) لحديث أنس أن رسول الله - ﷺ -: رأى
(١) الاختيار لتعليل المختار (٤/ ٧٧)، الروض المربع (ص ٧٠١).
(٢) أخرجه الترمذي (١٥٢٨)، وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب.
(٣) حاشية ابن عابدين (٣/ ٧٤٢).
(٤) التاج والإكليل لمختصر خليل (٤/ ٤٩٤)، المجموع (٨/ ٤٥٥)، روضة الطالبين (٣/ ٣٠٣)، الكافي في فقه الإمام أحمد (٤/ ٢١٢)، الشرح الكبير على متن المقنع (١١/ ٣٣٤).
(٥) الكافي في فقه الإمام أحمد (٤/ ٢١٣)، المبدع في شرح المقنع (٨/ ١٢٣)، الشرح الكبير على متن المقنع (١١/ ٣٣٤).
(٦) أخرجه أبو داود (٣٣١٢)، وأحمد (٢٣٠١١).
(٧) الذخيرة (٣/ ٩٢)، مغني المحتاج (٦/ ٢٣٥)، المجموع (٨/ ٤٥٥)