تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول الأول: يجزئ في الكسوة أقل ما ينطلق عليه الاسم، وهو مذهب الحنفية والشافعية، وإن اختلفوا في تفصيلات بعض الألبسة.

القول الثاني: المجزئ من الكسوة ما يجزئ في الصلاة، وهو مذهب المالكية والحنابلة، ورأي محمد بن الحسن من الحنفية.

الأدلة:

استدل أصحاب القول الأول:

١ - أن الشرع ورد بالكسوة مطلقة، وليس له عرف يحمل عليه، فوجب حمله على ما يقع عليه اسم الكسوة، واسم

الكسوة يقع على العمامة والمقنعة والخمار والسراويل، فأجزأه، كالقميص (١).

٢ - ما ورد عن الصحابي عمران بن الحصين: أن رجلا سأله عن الكسوة في الكفارة؟ فقال له عمران: أرأيت لو أن وفدًا دخلوا على أميرهم فكسا كل رجل منهم قلنسوة، قال الناس: إنه قد كساهم؟ (٢).

واستدل أصحاب القول الثاني:

١ - أن الكسوة أحد أنواع الكفارة، فلم يجز فيه ما يقع عليه الاسم، كالإطعام والإعتاق.

٢ - ولأن التكفير عبادة تعتبر فيها الكسوة، فلم يجز فيها أقل مما ذكرناه، كالصلاة.

٣ - ولأنه مصروف إلى المساكين في الكفارة، فيتقدر، كالإطعام.

(١) البيان للعمراني (١٠/ ٥٨٩).

(٢) المحلى بالآثار (٦/ ٣٤٣).

الكفارات أحكام وضوابط · الصفحة ٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكفارات أحكام وضوابطص ٥٦