تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومسألة العدد في المسألتين السابقتين محتملة لمختلف الأقوال، باعتبار النظرين الظاهري والمقاصدي المصلحي، ويمكن التعليق على الاختلاف السابق بما يلي:

١ - العدد الذي يحصل به المقصود هو المذكور في القرآن الكريم وهو عشرة مساكين لتعميم سد الحاجة على العدد

المذكور، ولا يجوز العدول عن هذا العدد إلا لعذر أو غرض شرعي.

٢ - إذا لم يوجد العدد المعتبر جاز إطعام العدد المتوفر، فإن كانوا خمسة أطعمهم يومين، أو أطعم كل مسكين طعام اثنين.

٣ - إذا لم يوجد إلا مسكين واحد جاز إطعامه عشرة أيام، فإن شق ذلك جاز إطعامه طعام عشرة مساكين دفعة واحدة.

٤ - يجوز دفع الطعام لأسرة محتاجة إذا كانت أشد حاجة من غيرها، ولو كان العدد أقل من عشرة.

قال ابن قدامة: "وقال أبو عبيد: إن خص بها أهل بيت شديدي الحاجة، جاز، بدليل أن النبي - ﷺ - قال للمجامع في رمضان، حين أخبره بشدة حاجته وحاجة أهله: (أطعمه عيالك) ولأنه دفع حق الله - تعالى - إلى من هو من أهل الاستحقاق، فأجزأه، كما لو دفع زكاته إلى واحد" (١).

(١) المغني (٩/ ٥٤٣).

الكفارات أحكام وضوابط · الصفحة ٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكفارات أحكام وضوابطص ٥١