تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[3] وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لفاطمة بنت قيس حين خطبها معاوية، وجاءت تستشيره قال: "أما معاوية فصعلوك، لا مال له" (1).

[4] ولأن على الموسرة ضرراًَ في إعسار زوجها، لإخلاله بنفقتها ومؤنة أولادها؛ ولهذا ملكت الفسخ بإخلاله بالنفقة، فكذلك إذا كان مقارناً للفقر.

[5] ولأن ذلك معدود نقصاً في عرف الناس يتفاضلون فيه كتفاضلهم في النسب وأبلغ .. فكان المال من شروط الكفاءة كالنسب (2).

القول الثاني: وذهب المالكية (3) والشافعية في الأصح (4) عندهم إلى عدم اعتبار اليسار -الغنى أو المال- في خصال الكفاءة، وقالوا: إن المال يغدو ويروح ولا يفتخر به ذوو المروءات، ثم إن المعرة عند المالكية لا تلحق بالفقر، وليس للغنية على الفقير من مقال .. وأدلة هذا القول ما يلي:

[1] قوله - صلى الله عليه وسلم -: (اللهم أحيني مسكيناً وأمتني مسكيناً) (5).

[2] الفقر ليس عيباًً؛ بل هو شرف في الدين.

(1) أخرجه مسلم في كتاب الطلاق باب (6) المطلقة ثلاثاً .... ، ج 2/ 1114 حديث رقم (36).

(2) انظر: المغني، ج 9/ 394، وراجع: بدائع الصنائع، ج 2/ 627.

(3) الذخيرة للقرافي، ج 4/ 215، تحقيق محمد بو خبزة.

(4) المهذب، ج 4/ 132، تحقيق د. محمد الزحيلي، وروضة الطالبين، ج 5/ 246، تحقيق عادل عبد الموجود وعلي محمد معوض.

(5) أخرجه الترمذي في كتاب الزهد باب (37) ما جاء أن الفقراء .... ، ج 4/ 577 حديث رقم (2352)، وابن ماجة في كتاب الزهد باب (7) مجالسة الفقراء، ج 2/ 1381 حديث رقم (4126)، وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه، ج 2/ 396 حديث رقم (4126).

الكفاءة المعتبرة في النكاح · الصفحة ٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكفاءة المعتبرة في النكاحص ٣٩