الثَّالِثُ : وعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ الله : «يُمْسَخُ قَوْمٌ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قِرَدَةً وخَنَازِيرَ»، قَالُوا : يَا رَسُولَ الله ألَيْسَ يَشْهَدُونَ أنْ لَا إلَهَ إلَّا الله وأنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله؟ قَالَ : «بَلَى ويَصُومُونَ ويُصَلُّونَ ويَحُجُّونَ»، قَالُوا: فَمَا بَالُهُمْ؟ قَالَ : «اتَّخَذُوا المَعَازِفَ والدُّفُوفَ والقَيْنَاتِ، فَبَاتُوا عَلَى شُرْبِهِمْ ولَهْوِهِمْ، فَأصْبَحُوا وقَدْ مُسِخُوا قِرَدَةً وخَنَازِيرَ»، أخْرَجَهُ ابْنُ أبِي الدُّنْيَا في «ذَمِّ المَلاهِي» (29)، وأبُو نُعَيْمٍ «الحِليَةِ» (3/119)، وهُوَ شَاهِدٌ صَالِحٌ لِلَّذِي قَبْلَهُ، وبِهِ يَكُونُ الحَدِيثُ حَسَنًا، وفِيهِ سُلَيْمَانُ البَصْرِيُّ وشَيْخُهُ حَسَّانُ بْنُ أبِي سِنَانٍ، وهُمَا صَالِحَانِ لِلشَّوَاهِدِ، كَمَا قَالَهُ أهْلُ العِلمِ مِنَ المُحَدِّثِينَ . وقَدْ تَقَدَّمَ أنَّ المَعَازِفَ فِي هَذَا الحَدِيثِ وغَيْرِهِ : هِيَ آلَاتُ اللَّهْوِ والطَّرَبِ كَالعُودِ، والدُّفِّ، وغَيْرِهِمَا .
الرَّابِعُ : وعَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ الله عَنْهُمَا، عَنْ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : «إنَّ الله حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الخَمْرَ، والمَيْسِرَ، والكُوبَةَ»، أخْرَجَهُ أحْمَدُ (4/381)، والطَّحَاوِيُّ في «شَرْحِ الآثَارِ» (4/216)، والبَيْهَقِيُّ في «السُّنَنِ الكُبْرَى» (10/213) وغَيْرُهُمْ، وهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ .
الخَامِسُ : وعَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، أنَّ نَبِيَّ الله - صلى الله عليه وسلم - : «نَهَى عَنِ الخَمْرِ، والمَيْسِرِ، والكُوبَةِ، والغُبَيْرَاءِ»، وقَالَ : «كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ»، أخْرَجَهُ أحْمَدُ، وأبُو دَاوُدَ، وهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ .