تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنَّ مَسْألَةَ الضَّرْبِ بِالدُّفِّ مِنَ المَسَائِلِ القَدِيمَةِ الَّتِي جَرَى فِيْهَا الخِلَافُ عِنْدَ بَعْضِ أهْلِ العِلْمِ، فَعِنْدَهَا تَمَهَّدَ الخِلَافُ فِي فَهْمِ الأدِلَّةِ الثَّابِتَةِ فِي الضَّرْبِ بِالدُّفِّ وفِي تَوْجِيهِهَا وفِي تَصَوُّرِهَا، ومِنْ هُنَا اخْتَلَفَتِ الكَلِمَةُ عِنْدَ بَعْضِ أهْلِ العِلْمِ فِي مَسْألَةِ الدُّفِّ، ومَا ذَاكَ إلاَّ لِعَدَمِ تَصَوُّرِ هَذِهِ المَسْألَةِ فِي تَحْقِيقِ مَعْنَى الدُّفِّ لُغَةً وشَرْعًا، وفِي عَدَمِ تَحْقِيقِ تَوْظِيفِ هَذِهِ الأدِلَّةِ مِنْ حَيْثُ العُمُومِ والخُصُوصِ والإطْلَاقِ والتَّقْيِيدِ ... فِي غَيْرِهَا مِنْ مُتَعَلَّقَاتِ الضَّرْبِ بِالدُّفِّ، لِذَا أحْبَبْتُ أنْ أقِفَ مَعَ هَذِهِ المَسْألَةِ بِشَيْءٍ مِنَ الاخْتِصَارِ لِعُمُومِ الفَائِدَةِ .

* * *

( قُلْتُ : كَانَ مِنَ المُنَاسِبِ أنْ نَذْكُرَ حُكْمَ الضَّرْبِ بِالدُّفِّ مِنْ خِلَالِ مَسَائِلَ عِلْمِيَّةٍ كَاشِفَةٍ تَنَبِّئُكَ بِحَقِيقَةِ هَذِهِ المَسْألَةِ إنْ شَاءَ الله كَمَا يَلِي:

( المَسْألَةُ الأُولَى : تَعْرِيفُ الدُّفِّ لُغَةً، وشَرْعًا .

قُلْتُ : لا شَكَّ أنَّ الدُّفَّ بِضَمِ الدَّالِ : «هُوَ مَا تَضْرِبُ بِهِ النِّسَاءُ»، سَواءٌ كَانَ بوَجْهٍ أو وَجْهَيْنِ، وقَدْ قِيْلَ : الدُّفُّ مَا كَانَ بوَجْهٍ وَاحِدٍ، والطَّبْلُ : مَا كَانَ بَوَجْهٍ أو وَجْهَيْنِ .

وأيًّا كَانَ الأمْرُ، فَهَذَا الحَدُّ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ لِلدُّفِّ لَمْ يَخْرُجْ عَنِ التَّعْرِيفِ الشَّرْعِيِّ أوِ اللُّغَوِيِّ فِي الجُمْلَةِ، ولَا أعْلَمُ فِي هَذَا خِلَافًا بَيْنَهُمْ .

الكَفُّ عَنِ الضَّرْبِ بالدُّفِّ · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكَفُّ عَنِ الضَّرْبِ بالدُّفِّص ٣