تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ ابْنُ القَيِّمِ رَحِمَهُ الله فِي «الكَلَامِ عَلَى مَسْألَةِ السَّمَاعِ» (310) : «وَأصْحَابُهُ ( - صلى الله عليه وسلم - ) جَلَّتْ رُتْبَتُهُمْ أنْ يَسْمَعُوهُ ـ الغِنَاءَ ـ بِنُفُوسِهِمْ أوْ لأجْلِ حُظُوظِهِمْ، هَذَا وكَمْ بَيْنَ المَزْمُورَيْنِ فَبَيْنَهُمَا أبْعَدُ مَا بَيْنَ المَشْرِقَيْنِ، ثُمَّ نَحْنُ نُرَخِّصُ فِي كَثِيرٍ مِنْ أنْوَاعِ الغِنَاءِ مِثْلِ هَذَا، ومِثْلِ الغِنَاءِ فِي النِّكَاحِ لِلنِّسَاءِ والصِّبْيَانِ، إذَا خَلَا مِنَ الآلَاتِ المُحَرَّمَةِ، كَمَا نُرَخِّصُ لَهُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ اللَّهْوِ واللَّعِبِ، وهَذَا نَوْعٌ مِنْ أنْوَاعِ اللَّعِبِ المُبَاحِ لِبَعْضِ النَّاسِ فِي بَعْضِ الأوْقَاتِ ... وإنْ كَانَ رُخِّصَ فِيْهِ لِهَؤُلَاءِ الضُّعَفَاءِ العُقُولِ مِنَ النِّسَاءِ والصِّبْيَانِ لِئَلَّا يَدْعُوهُمُ الشَّيْطَانُ إلَى مَا يُفْسِدُ عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ; إذْ لَا يُمْكِنُ صَرْفُهُمْ عَنْ كُلِّ مَا تَتَقَاضَاهُ الطِّبَاعُ مِنَ البَاطِلِ، والشَّرِيعَةُ جَاءَتْ بِتَحْصِيلِ المَصَالِحِ وتَكْمِيلِهَا وتَعْطِيلِ المَفَاسِدِ وتَقْلِيلِهَا; فَهِيَ تُحَصِّلُ أعْظَمَ المَصْلَحَتَيْنِ لِتَفْوِيتِ أدْنَاهُمَا، وتَدْفَعُ أعْظَمَ المَفْسَدَتَيْنِ بِاحْتِمَالِ أدْنَاهُمَا.

الكَفُّ عَنِ الضَّرْبِ بالدُّفِّ · الصفحة ٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكَفُّ عَنِ الضَّرْبِ بالدُّفِّص ٢٠