تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البراء بن عازب (راوي الحديث) يروي للتابعين ما حدث يوم الصلح وخشي أن يفهم أحد من محو النبي ( للكلمة (رسول الله) أن النبي ( كان يقرأ ويكتب ولذا أتى بالجملة الاعتراضية (وليس يحسن يكتب).

والجملة التي بعدها (فكتبَ هذا ما قاضى... الخ) استئناف من البراء لفعل علي -رضي الله عنه- يؤيد هذا الفهم ما جاء في البخاري نفسه من طريق آخر (فَقَالُوا لَوْ عَلِمْنَا أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ لَمْ نَمْنَعْكَ وَلَبَايَعْنَاكَ وَلكِنِ اكْتُبْ هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ أَنَا وَاللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَأَنَا وَاللَّهِ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ وَكَانَ لَا يَكْتُبُ قَالَ فَقَالَ لِعَلِيٍّ امْحَ رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ عَلِيٌّ وَاللَّهِ لَا أَمْحَاهُ أَبَدًا قَالَ فَأَرِنِيهِ قَالَ فَأَرَاهُ إِيَّاهُ فَمَحَاهُ النَّبِيُّ ( بِيَدِهِ)

لاحظ قول الراوي (وكان لا يكتب) وكذا في الرواية الأولى (وكان لا يحسن يكتب) ولاحظ أن النبي ( قال أرنيه. فلو كان يحسن الكتابة لعرف الكلمة وما طلب رؤيتها ولما احترز الراوي بهذه الجملة الاعتراضية (وكان لا يكتب) (وكان لا يحسن يكتب)

(ويشهد لهذا أيضا ما جاء في صحيح مسلم (فَأَمَرَ عَلِيًّا أَنْ يَمْحَاهَا فَقَالَ عَلِيٌّ لَا وَاللَّهِ لَا أَمْحَاهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ( أَرِنِي مَكَانَهَا فَأَرَاهُ مَكَانَهَا فَمَحَاهَا وَكَتَبَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ)(74)

(74) مسلم/3336.

الكذاب اللئيم زكريا بطرس · الصفحة ٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكذاب اللئيم زكريا بطرسص ٨٩